هامش الربح وأنواعه وطريقة حسابه
محتويات المقال:
- ما هو هامش الربح؟
- أنواع هامش الربح
- كيف تحسب هامش الربح لمؤسستك؟
- مثال عملي على حساب هامش الربح
- ما هو هامش الربح الجيد؟
- كيفية تحليل هامش الربح ومقارنته بالمنافسين
- هل يمكن التلاعب بهامش الربح؟
- كيف يساعد هامش الربح في تقييم الأداء واتخاذ القرارات المالية؟
- العوامل المؤثرة على هامش الربح
- أفضل الاستراتيجيات المتبعة لتحسين هامش الربح
- الفرق بين هامش الربح وصافي الربح
- ما الفرق بين هامش الربح والـ Markup
- الفرق بين هامش الربح ونقطة التعادل
- الأخطاء الشائعة في حساب هامش الربح
- كيف يساعدك دفترة في حساب وتحليل هامش الربح؟
- الأسئلة الشائعة
تختلف الأهداف التي تبحث عنها كل مؤسسة اقتصادية، لكن الأمر المشترك بينهم جميعًا أنهم يسعون بالتأكيد إلى تحقيق أكبر نسبة ممكنة من الأرباح، لكن كيف يتم معرفة أن المؤسسة نجحت في هذا الهدف؟ هنا يأتي دور قياس هامش الربح وهو ما سنشرحه في السطور التالية.
ما هو هامش الربح؟
يُعرف هامش الربح على أنه مقياس للتعرف على قدرة الشركة على جني الأموال من خلال بيع منتجاتها، وعادة يتم التعبير عنه في شكل نسبة مئوية، والتي تشير إلى النسبة التي تمثل الربح من الإيرادات بعد خصم التكاليف والمصروفات المتعلقة، حسب نوع الهامش المستخدم.
وتستخدم المؤسسات والمستثمرون ووكالات التصنيف الائتماني مقياس هامش الربح لمعرفة الصحة المالية لكل شركة أو مؤسسة قبل اتخاذ قرارات التوسع في العمل أو الاستثمار في تلك الشركة أو إقراضها؛ بهدف التعرف على كيفية إدارتها بأفضل شكل والتنبؤ بمدى نموها مستقبلًا.
أنواع هامش الربح
هناك 3 أنواع أساسية من هامش الربح ينبغي على الإدارات أن تهتم بقياسها جميعًا للتعرف على مدى الصحة المالية للمؤسسة واتخاذ القرارات المستنيرة، وتنقسم تلك الأنواع إلى ما يلي:

1ـ هامش الربح الإجمالي
يستخدم هامش الربح الإجمالي لقياس النسبة المتبقية من صافي المبيعات بعد خصم تكلفة البضاعة المباعة ويساعد على تقييم قدرة الشركة في تحقيق ربح من مبيعاتها قبل خصم المصروفات التشغيلية.
يحسب الربح الإجمالي من خلال خصم تكلفة البضاعة المباعة من صافي المبيعات، ويعبر هامش الربح الإجمالي عن نسبة هذا الربح إلى صافي المبيعات. ويساعد تحليل هذه البيانات على مقارنة ربحية المنتجات، بهدف اتخاذ قرارات استراتيجية مثل إعادة التسعير أو خفض تكلفة المنتجات أو مراجعة جدوى الاستمرار في الإنتاج.
ويكون ناتج خصم النفقات المباشرة التي تحتاجها تلك المنتجات من الإيرادات التي تحققها تلك المنتجات هو هامش الربح الإجمالي؛ مما يساعد على اكتشاف المنتجات الأكثر والأقل ربحية ويشجع الإدارة على استخدام تلك البيانات في إعادة تسعير بعض المنتجات أو التوقف عن إنتاجها من الأساس.
ويهتم هذا النوع من هوامش الربح بتكلفة البضاعة المباعة، وتشمل التكاليف المرتبطة بشكل مباشر بالإنتاج أو شراء المنتجات المباعة (مثل تكلفة المواد الخام والشراء والتصنيع) على حسب نشاط المنشأة، ولا يركز على المصروفات التي لا تدخل في تكلفة البضاعة المباعة مثل الإيجار والمرافق والمعدات والضرائب.
2ـ هامش الربح التشغيلي
إذا كان هامش الربح الإجمالي يركز على ما تحتاجه المنتجات من نفقات مباشرة فقط، فإن هامش الربح التشغيلي يأخذ في عين الاعتبار كل ما تنفقه المؤسسة من مصاريف تشغيلية يومية، مثل النفقات العامة ومصاريف التشغيل والعمليات والمبيعات والإدارة وغيرها.
يركز هامش الربح على الربح الناتج من النشاط الأساسي للمنشأة بعد خصم التكاليف التشغيلية، مثل المصروفات البيعية والإدارية والتشغيلية، مع استبعاد مصروفات الفوائد والضرائب.
كما يركز هذا الهامش على تكلفة البضاعة المباعة والمصروفات التشغيلية التي تتحملها المنشأة للوصول إلى الربح التشغيلي، مع استبعاد الفوائد والضرائب.
في النهاية، يعطي هامش الربح التشغيلي صورة أكثر موضوعية ودقة لما تكسبه الشركة فعليًا من مبيعاتها بعد خصم المصاريف التشغيلية التي تتكبدها يوميًا.
ويمكنك الاعتماد على نموذج حساب صافي الربح التشغيلي لحساب هامش الربح بشكل سهل وتلقائي.
3ـ هامش الربح الصافي
يقيس هامش الربح الصافي ما تحققه الشركة من مكاسب بعد خصم جميع نفقاتها من الإيرادات التي تحققها، وتتضمن النفقات التي يتم خصمها في قياس هذا الهامش تكاليف إنتاج المنتجات والمصاريف الإدارية والضرائب والديون وغيرها.
بعد ذلك يتم التعبير عن هامش الربح الصافي من خلال حساب نسبة ربح الشركة من مبيعاتها، وتعتبر هذه النسبة مؤشر دقيق للغاية لقياس الصحة المالية للمؤسسات.
كيف تحسب هامش الربح لمؤسستك؟
هناك معادلات مختلفة لحساب كل نوع من أنواع هوامش الربح التي ذكرناها في هذا المقال، سنذكرها على النحو التالي:
وبدلًا من اتباع الخطوات اليدوية التقليدية، يمكنك تحميل نموذج هامش الربح جاهز للاستخدام مباشرة، ليقوم بحساب الهامش بشكل تلقائي.
اقرأ أيضًا: ما هو هامش المساهمة وكيفية حسابه
مثال عملي على حساب هامش الربح
تتكون معادلة هامش الربح من قسمة الربح على المبيعات ثم ضرب الناتج في 100، ونحتاج أولًا إلى تحديد الربح الناتج عن المبيعات ثم التعبير عنه كنسبة من الإيرادات. إذا كانت المبيعات صافية قيمتها 500,000 ريال وكانت تكلفة البضاعة المباعة 300,000 ريال، فمجمل الربح يبلغ:
ما هو هامش الربح الجيد؟
تختلف نسبة الربح الجيد من شركة إلى شركة، حيث تعتمد على طبيعة النشاط والقطاع وحجم المؤسسة ونموذج العمل، فقد تكون شركة تعمل في قطاع يعتمد على حجم مبيعات كبير وهوامش منخفضة، بينما تحقق شركة أخرى مبيعات أقل ولكن بهامش أعلى.
تختلف هوامش الربح أيضًا باختلاف التكاليف، لذلك قد يكون للشركات التي تتحمل تكاليف مباشرة مرتفعة، هامش ربح أقل، في حين شركات الخدمات أو ذات التكاليف المباشرة المنخفضة أن تحقق هوامش أعلى.
لذلك يجب الحكم على هامش الربح ضمن سياق طبيعة النشاط وأيضًا متابعة مدى ملاءمته مع نموذج أعمال الشركة وإذا ما كان قادرًا على تغطية باقي المصروفات.
كيفية تحليل هامش الربح ومقارنته بالمنافسين
لا يعتبر حساب هامش الربح وحده دليل على أداء الشركة الجيد، حيث يجب اعتبار التحليل والمقارنة أيضًا، ويمكن من خلال مقارنة الهامش الحالي بالفترات السابقة معرفة اتجاه الربحية من حيث التقدم أو التراجع. ومن بعدها يمكن وضع هامش ربح الشركة في مقارنة مع متوسطات القطاع والمنافسين من نفس المجال، لتحديد إذا ما كان مستوى الربح يتماشى مع ظروف السوق أو إذا ما كان هناك فجوة تحتاج إلى حلول.
يمكن أيضًا النظر إلى أنواع هوامش الربح المختلفة، من خلال مقارنة الربح الإجمالي بالهامش التشغيلي وصافي هامش الربح لتحديد المرحلة التي تنخفض عندها الربحية، فيتحدد إذا ما كانت المشكلة تكمن في تكلفة المنتجات أو المصروفات التشغيلية أو التكاليف الأخرى.
ملحوظة: يمكنك تحليل مستوى شركتك بشكل أدق عن طريق تحليل الهامش حسب المنتج أو الفئة أو الفرع أو الفترة الزمنية لتحديد موضع التغير.
من واقع تجربتنا بالسوق السعودي، وأثناء مراجعة بيانات أحد العملاء، لاحظنا انخفاض كبير في هامش الربح، بدأنا تحليل مبيعاته وتكاليفه ومنتجاته وهامش الربح، ووجدنا أن انخفاض هامش الربح لم يكن مشكلة عامة في النشاط، بل كان نابعًا من مجموعة من المنتجات، وبعد تنظيم بيانات المبيعات والتكلفة ومراجعة تقرير أرباح مبيعات الأصناف في برنامج دفترة، أصبح من السهل تحديد المنتجات التي ينخفض فيها الهامش بدلًا من تعميم المشكلة على الشركة كلها.
هل يمكن التلاعب بهامش الربح؟
يمكن أن تظهر نسبة هامش الربح بصورة مضللة إذا تم التلاعب في البيانات المحاسبية أو تسجيل الإيرادات والتكاليف. فيمكن أن يظهر هامش الربح بشكل أعلى أو أقل من مستواه الحقيقي بسبب تقديم أو تأخير تسجيل الإيرادات أو المصروفات في فترة معينة.
ويمكن أيضًا أن تتغير النسبة عند استبعاد بعض التكاليف التي ترتبط بالنشاط أو عند استخدام نوع معين من الهوامش لإبراز جانب إيجابي من الأداء دون توضيح بقية المؤشرات المالية. فقد تبدو شركة ذات هامش إجمالي مرتفع ولكن عند احتساب المصروفات التشغيلية وتكاليف التمويل والضرائب قد يكون صافي هامش الربح أقل بكثير.
لذلك، يجب تقييم أداء المؤسسات استنادًا إلى هامش الربح ومراجعة القوائم المالية وبيانات الحسابات
والتأكد من اكتمال الإيرادات والتكاليف وأنها مسجلة في الفترة المحاسبية الصحيحة.
كيف يساعد هامش الربح في تقييم الأداء واتخاذ القرارات المالية؟
يوفر هامش الربح مؤشر قوي لفهم جودة المبيعات وليس حجمها فقط، حيث يمكن أن تحقق شركتان حجم مبيعات متقارب، لكن الشركة التي تحقق هامش أعلى تكون قادرة على تغطية مصروفاتها وتحقيق أرباح من نفس مستوى المبيعات، كما يساعد في:
- التسعير، تحديد ما إذا كان سعر البيع يترك هامش مناسب بعد تكلفة المنتج.
- الشراء، تحديد المنتجات التي يجب زيادتها في المخزون بناءً على ربحيتها وليس حجم مبيعاتها فقط.
- التسويق، تخصيص الحملات نحو المنتجات التي تحقق عائدًا أفضل.
- تشكيلة المنتجات، تحديد المنتجات ذات المبيعات المرتفعة ولكن هامشها منخفض.
- مراجعة التكاليف، اكتشاف تأثير ارتفاع تكلفة الشراء أو الإنتاج على الربحية.
- تقييم الفروع وقنوات البيع، تحديد أيها يحقق مبيعات مربحة بالفعل.
من واقع تعاملنا مع أحد العملاء، وجدنا مشكلة في العوامل التي تتحدد على أساسها قرارات إعادة الشراء والتسويق، حيث كانت تركز على المنتجات الأكثر مبيعًا. تعامل فريق دفترة مع المشكلة، حيث تم تنظيم بيانات التكلفة والمبيعات في البرنامج، فظهرت منتجات أقل مبيعًا لكنها تحقق هامش ربح أفضل. وبذلك ساعدنا إدارة الشركة على اتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن الشراء والتسويق وتحديد المنتجات التي تستحق اهتمام أكبر.
مهم: يجب عدم الخلط بين المنتج الأكثر مبيعًا والأكثر ربحية، حيث يبني القرار الأفضل على أساس حجم المبيعات والهامش معًا.
العوامل المؤثرة على هامش الربح
إن معرفة الإدارة بالعوامل التي تؤثر بالسلب والإيجاب على هامش الربح أمرٌ ضروريٌ لتتمكن من زيادة أرباحها وتقليل نفقاتها إلى أدنى حد ممكن، ومن أبرز العوامل التي تؤثر في ناتج هامش الربح نذكر ما يلي:

1ـ المبيعات والإيرادات
بالطبع فإن زيادة المبيعات التي تحققها الشركة سيؤدي إلى زيادة الإيرادات وبالتالي صافي الربح الذي تحققه المؤسسة في حال أحسنت إدارة تكاليفها وتسعيرها، لذلك تتجه المؤسسات إلى زيادة مبيعاتها باستخدام العديد من الوسائل والاستراتيجيات التسويقية والخصومات والعروض وغيرها.
2ـ تكلفة البضاعة المباعة
العامل الثاني الذي يؤثر على هامش الربح هو حجم التكلفة التي تتكبدها المؤسسة لتنتج ما تبيعه من منتجات أو ما تقدمه من خدمات، لذلك ينبغي على المؤسسة البحث عن وسائل لتقليل التكلفة إلى أدنى حد ممكن وذلك باتباع العديد من الاستراتيجيات مثل شراء المواد الخام بالجملة أو الاتفاق على عروض أفضل للشراء أو تحسين جودة خدماتها لتقليل الهدر وغيرها.
اقرأ أيضًا: أهمية تحليل التكلفة والفائدة
3ـ المصاريف التشغيلية
الأمر الآخر الذي ينبغي على الشركات أن تأخذ به في عين الاعتبار هو ما تنفقه من مصاريف تشغيلية خلال مراحل الإنتاج المختلفة مثل الإيجار والرواتب والمصاريف الإدارية والمرافق وغيرها.
يمكن للشركات أن تبحث عن حلول بديلة توفر لها المزيد من الأموال مثل الاستعانة ببعض المتخصصين في بعض الوظائف بطريقة مؤقتة وليس دوام كامل أو البحث عن وسائل لترشيد الطاقة أو استخدام أساليب إدارية أبسط وغيرها من القرارات بهدف الحد من التكاليف الزائدة قدر المستطاع.
4ـ استراتيجيات التسعير
كما أوضحنا في هذا المقال أن اختيار استراتيجية التسعير الصحيحة يمكن أن يزيد من مبيعاتك، فإنه يجب الانتباه إلى أن اختيار استراتيجية التسويق يجب أن يرتكز على عدة أمور لكي لا يأتي بنتيجة سلبية على المنتج والمؤسسة، فيجب دراسة السوق والمنافسين ومدى استعداد المشتري لتغيير الأسعار وغيرها؛ مما يساعد في النهاية على إيجاد أفضل استراتيجية تسعير تناسب منتجك.
5ـ تعزيز الكفاءة والإنتاجية
إحدى أبرز طرق تحسين هامش الربح هو تعزيز كفاءة العاملين في المؤسسة؛ ليتمكنوا من العمل بانسيابية أكثر واحترافية أعلى وتتحسن كفاءتهم وتزيد إنتاجيتهم وتقلل المشكلات التي قد تحدث في المؤسسة بسبب التخبط والعشوائية، كل ذلك يصب في النهاية في مصلحة الشركة ويعزز من أرباحها بشكل عام.
أفضل الاستراتيجيات المتبعة لتحسين هامش الربح
إذا كنت تبحث عن كيفية تحسين هامش الربح الخاص بمؤسستك، فالطريق يسير للغاية، بإمكانك فقط أن تقلل من حجم النفقات والتكاليف التي تصرفها أو زيادة الأرباح التي تحصل عليها أو المزج بين الطريقتين وهو الحل الأفضل، لكن كيف يحدث ذلك؟
فيما يلي نقدم لك مجموعة من الاستراتيجيات التي يمكنك الاعتماد عليها في هذا الأمر:

1ـ قلل إجمالي تكاليف التشغيل
من المهم أن تبحث عن أفضل خدمة تتلقاها بأقل سعر تدفعه، لذلك ننصحك بالبحث عن طرق فعالة لتقليل مصاريف المكاتب التي تستخدمها والمرافق والخامات وأجور العاملين معك والمعدات المستخدمة ومصاريف إصلاح الخلل فيها وغيرها.
حاول دائمًا التفاوض على أقل سعر يمكن أن تدفعه لكن دون بخس حق الموظفين حتى لا تؤثر على رضاهم الوظيفي ودون استخدام خامات أقل في الجودة بشكل يؤثر على رضا العميل، فتزداد خساراتك بدلًا من أرباحك، كن دائمًا متوازنًا في هذا الأمر واخرج بأفضل المكاسب الممكنة التي لا تؤثر سلبًا على مؤسستك من جوانب أخرى.
إذا كنت تريد حساب تكاليف الإنتاج الفعلية للمنتجات أو الخدمات لمساعدتك في تقدير الأرباح المتوقعة، فيمكنك الاعتماد على نموذج هامش الربح المضاف من دفترة.
2ـ اختر المنتجات ذات الربحية الأعلى
من المهم أن تجري تحليل لهامش الربح بين الحين والآخر على المنتجات التي تبيعها في مؤسستك؛ لتكتشف المنتجات التي تكلفك الكثير من الأموال ولكنها تكسبك القليل من الأرباح، حينها يجب أن تتخلص منها أو تستبدلها بمنتجات أخرى تحقق لك هامش ربحي أعلى.
لذلك، ننصحك أن تكون على اطلاع دائم بما يشهده السوق من تطورات، والتعرف على منتجات المنافسين التي تحقق معدلات ربح أعلى وتقوم بتصنيع مثلها لتعزز أرباحك الكلية.
3ـ غيّر استراتيجية التسعير
قد تكون منتجاتك ذات مميزات رائعة ولكن تسعيرك لها يتم بشكل خاطئ يؤثر على أرباحك بشكل مباشر؛ لذا فكر في تغيير الاستراتيجيات التي تعتمدها في التسعير فيمكن أن تجعله معتمدًا على ما تقدمه منتجاتك من قيمة أو يكون متعلقًا بحجم تكلفة صناعة المنتجات مُضافًا إليها هامش الربح المناسب، حينها قد تكتشف كم كنت مخطئًا في تسعير منتجاتك.
4ـ زيادة ولاء عملائك لمؤسستك
شعور العملاء بأنك تهتم بآرائهم وخدمة ما بعد البيع كفيل بأن يجعلهم يتعاملون مع مؤسستك دائمًا، حيث يشعرون بالانتماء لك، حينها يمكنك توفير قدر كبير من ميزانية الإعلانات بل يمكن أن يلعب هؤلاء العملاء دور المعلن لك حينما يشجعون المقربين لهم بالتعامل مع مؤسستك أيضًا ويدافعون عنك في أوقات الأزمات.
اقرأ أيضًا: ما هي إدارة علاقات العملاء CRM
الفرق بين هامش الربح وصافي الربح
يخلط الكثيرون بين تعريف هامش الربح وصافي الربح، لكن هناك ثمة فارق بسيط بين كلا المصطلحين.
ببساطة صافي الربح هو المبلغ المتبقي من المبيعات بعد خصم تكاليف الإنتاج والمصاريف التشغيلية والضرائب وغيرها. أما هامش الربح فهو نسبة مئوية تظهر معدل ما حققته الشركة من ربح قياسًا على ما حققته من إيرادات.
لكن هامش الربح وصافي الربح يساعدان في النهاية على التعرّف على الصحة المالية للشركة ومدى نجاح الإدارة في تحقيق أقصى أرباح ممكنة مما تجمعه من إيرادات.
ما الفرق بين هامش الربح والـ Markup
يتداخل مفهوم هامش الربح ونسبة الإضافة لدى العديد بسبب أن كليهما يستخدم الربح والتكلفة وسعر البيع، لكن كل منهما يتحدد على أساسه معلومات مختلفة:
مثال:
إذا كانت تكلفة شراء منتج 100 ريال وتم بيعه مقابل 150 ريال، فبذلك يكون الربح 50 ريال.
هامش الربح:
(50 ÷ 150) * 100= 33.3%
نسبة الإضافة:
(50 ÷ 100) * 100 = 50%
لاحظ: رغم استخدام نفس التكلفة وسعر البيع إلا أن هناك اختلاف بين النسبتين، لأن هامش الربح يرى الربح كنسبة من سعر البيع، أما نسبة الإضافة فتنظر إليه كنسبة من التكلفة.
الفرق بين هامش الربح ونقطة التعادل
رغم أن هامش الربح ونقطة التعادل يجتمعان في قياسهم للأداء المالي ولكن يختلفان في جوهرهم:
هامش الربح، يبين مقدار الربح المحقق من المبيعات كنسبة مئوية ولذلك يساهم في تقييم مدى ربحية المنتجات أو المبيعات.
نقطة التعادل، تحدد مستوى المبيعات أو عدد الوحدات الذي تتساوى عنده الإيرادات مع إجمالي التكاليف، وهي تعتبر نقطة حيادية لا تحقق الشركة فيها أرباح أو تتكبد خسارة.
الأخطاء الشائعة في حساب هامش الربح
تُعد عملية حساب هامش الربح خطوة أساسية لكل مؤسسة تجارية عند اتخاذ القرارات بإضافة منتج أو إزالة آخر وتحديد استراتيجيات التسويق والتعرف على كيفية تطوير عملها وغيرها من القرارات؛ مما يستلزم أن تركز الشركة انتباهها خلال هذه العملية والتأكد من أنها توصلت إلى نتائج حقيقية ودقيقة قدر المستطاع.
لكن هناك مجموعة من الأخطاء الشائعة التي تقع فيها المؤسسات المالية خلال حساب مختلف هوامش الربح، نذكر منها ما يلي:
1ـ نسيان بعض التكاليف
تقع كثير من الشركات في خطأ جسيم أثناء حساب مختلف أنواع هوامش الربح، حيث تنسى أو تتجاهل بعض التكاليف التي يجب الأخذ بها في عين الاعتبار، فعلى سبيل المثال تركز الشركة على مصاريف المواد الخام فقط وتغفل عن حساب مصاريف الإدارة والتغليف والتسويق والعمالة وغيرها؛ فيترتب على ذلك التوصل إلى نسب هوامش الربح بشكل خاطئ.
2ـ الخلط بين التكاليف الثابتة والمتغيرة
خطأ آخر قد تقع فيه بعض الشركات أثناء حساب هامش الربح الخاص بها، وهو عدم الوعي الكافي بالتكاليف الثابتة التي لا تتغير بتغير حجم الإنتاج مثل الإيجار أو رواتب العمال، والمصاريف المتغيرة التي تتأثر بحجم الإنتاج مثل تكلفة المواد الخام والشحن؛ لأن التعامل مع التكاليف المتغيرة على أنها ثابتة قد يؤدي إلى الخروج بنتائج خادعة لحساب هامش الربح توهم الإدارة بأنها حققت صافي ربح أكثر من الحقيقي.
3ـ تجاهل مواسم البيع والخصومات
هناك شركات قد تعاني من زيادة الربح في بعض المواسم وانخفاضه في مواسم أخرى، حينها قد يكون الحل المثالي لزيادة المبيعات هو إطلاق مجموعة من العروض والخصومات على المنتجات الأقل مبيعًا.
وهنا تحدث المشكلة، حيث إنه قد تغفل الإدارة حينها على حساب هذه الخصومات التي ستؤدي بالطبع إلى تقليل الإيرادات، وبالتالي تحصل على نتائج لحساب هوامش الربح بشكل غير صحيح.
4ـ عدم تحديث الأسعار باستمرار
مع زيادة معدلات التضخم في العالم ينبغي على الشركات أن تكون على وعي تام بأسعار المواد التي تحتاجها في التصنيع والزيادة المتوقعة في النفقات العامة وزيادة المرتبات ومختلف أنواع التكاليف، وتحديث تلك الأسعار باستمرار عند حساب هامش الربح؛ حتى يكون الناتج متسقًا مع الحالة الاقتصادية التي يشهدها المجتمع.
5ـ عدم مراجعة البيانات
إن خطأ في رقم واحد في أي مرحلة خلال حساب هامش الربح كفيل بأن يؤدي إلى نتائج خاطئة تمامًا يترتب عليها عواقب وخيمة؛ لذا ينبغي أن تمر مراحل حساب هوامش الربح بمراجعة أكثر من مرة ومن الأفضل أن يشرف على المراجعة أكثر من شخص بمستويات خبرة عالية لضمان التوصل إلى أقصى درجة ممكنة من النتائج الصحيحة والدقيقة، كما يمكن الاعتماد على مراجعة خارجية للحسابات بشكل دوري للتأكد من دقة البيانات.
أثناء متابعتنا لأحد العملاء، لاحظنا اعتماد فريق العمل على تكلفة شراء قديمة لبعض الأصناف عند حساب هامش الربح، رغم ارتفاع أسعار الشراء من الموردين، فكان الصنف يشترى سابقًا بتكلفة 100 ريال ومن ثم ارتفعت التكلفة إلى 120 ريال، واستمر حساب الربحية على الأسس القديمة، فظهر الربح أعلى من الربح الفعلي. استخدمنا برنامج دفترة لربط المشتريات بحركة المنتجات، وتمكنا من متابعة تكلفة الأصناف الفعلية وتغيرها مع عمليات الشراء. ظهرت الفجوة بين التكلفة التي اعتمد عليها العميل في حساب الربحية وبين التكلفة المسجلة فعليًا، ليتضح أن هامش الربح في التقارير أفضل من حقيقته. ومن هنا اتخذ العميل قرارًا بإعادة تقييم ربحية الأصناف، ومراجعة التسعير والشراء بناءً على التكلفة الفعلية بدل الاعتماد على البيانات القديمة.
اقرأ أيضًا: كيفية حساب نسبة الربح من المبيعات
كيف يساعدك دفترة في حساب وتحليل هامش الربح؟
يساعد برنامج دفترة السحابي على تحويل حساب هامش الربح من عملية يدوية إلى تحليل مستمر يعتمد على بيانات المبيعات والتكاليف المسجلة داخل النظام. عند تسجيل المبيعات والتكاليف المرتبطة بها، يمكن للإدارة استخدام البيانات المالية من دفترة لمتابعة الربحية والهامش بشكل أوضح، بدل من انتظار نهاية الفترة لجمع البيانات من ملفات متعددة، كما تساعد في:
- متابعة هامش ربح المنتجات، لتحديد الأكثر والأقل ربحية.
- تحليل التغير في الهامش بين الفترات المختلفة.
- مقارنة المبيعات بالتكاليف لمعرفة تأثير تغير تكلفة المنتجات على الربحية.
- استخدام التقارير المالية لمتابعة الربح والأداء دون الاعتماد على إجمالي المبيعات فقط.
- اكتشاف الفئات أو المنتجات التي تؤثر سلبًا في الهامش واتخاذ إجراءات بشأنها.
- توفير بيانات أكثر تنظيمًا تساعد الإدارة في قرارات التسعير والشراء والتسويق.
وبذلك، توفر دفترة رؤية واضحة للإدارة عن نسبة هامش الربح وعواملها من المنتجات والفترات ذات الربحية الأعلى وتحديد مصادر التراجع.
الأسئلة الشائعة
هل هامش الربح المرتفع دائمًا أفضل؟
لا هامش الربح المرتفع ليس دائمًا أفضل، حيث إن التركيز عليه بشكل منفرد قد يؤدي إلى قرارات خاطئة، فيجب النظر إلى هامش الربح وحجم المبيعات معًا.
هل يمكن أن يكون هامش الربح سالبًا؟
نعم، يمكن أن يكون سالبًا، عندما تتجاوز التكاليف الإيرادات وتبيع الشركة منتجات بأقل من تكلفتها.
هل زيادة المبيعات تعني زيادة هامش الربح؟
لا، لا تعني زيادة المبيعات زيادة في هامش الربح، حيث يمكن أن يكون هناك ارتفاع في التكاليف أو خصومات عالية أو ضعف تحصيل يؤثر بالسلب على هامش الربح.
هل يُحسب هامش الربح قبل ضريبة القيمة المضافة أم بعدها؟
يتم احتساب هامش الربح سواء الإجمالي أو التشغيلي أو الصافي دون احتساب ضريبة القيمة المضافة.
ما التكاليف التي يجب أخذها في الاعتبار عند حساب هامش الربح؟
عند حساب هامش الربح، يجب الأخذ في الاعتبار تكلفة البضاعة المباعة والتكاليف التشغيلية والتكاليف المالية وغير التشغيلية.
ما الفرق بين هامش الربح وهامش المساهمة؟
يتضح الفارق بين هامش الربح وهامش المساهمة في أن الأول يقيس النسبة المئوية للربح من الإيرادات بعد خصم بعض أو كل التكاليف، أما الثاني فيقيس مساهمة المبيعات في تغطية التكاليف الثابتة وتحقيق الأرباح بعد خصم التكاليف المتغيرة فقط.
