شرح انواع المصروفات في الشركات التجارية والصناعية

أنواع المصروفات

إذا أردنا وضع تعريف للمصروفات في مجال المحاسبة لنتمكن من تحديد أنواع المصروفات في الشركات بعد ذلك، يمكننا أن نقول إنها تدفقات نقدية خارجة من الشركة بهدف التشغيل والاستثمار والنفقات للحصول على منتج أو خدمة أو إتمام عملية الحصول على منتج أو خدمة. ومن هنا ندرك أهمية هذا الموضوع في إدارة الشئون المالية للشركة.

في هذا المقال ستتعرف معنا على أنواع المصروفات في الشركات، وستتمكن من فهم كل نوع على حدة بالأمثلة الموضحة له.

 

المصروفات في المحاسبة

يعتبر بند المصروفات في المحاسبة من أهم بنودها، لأنه يوضح بالتفصيل التدفقات النقدية الخارجة من الشركة وإذا لم يتم إحكام السيطرة على هذا البند ستفشل العملية المحاسبية إجمالًا ولن يتمكن المحاسبون من إعداد قوائم مالية دقيقة، فضلًا عما قد يتسبب في خسارة مالية للشركة.

اشترك في برنامج الحاسابات والمبيعات

تحت أي بند يتم إدراج المصروفات في المحاسبة والقوائم المالية؟

في مقال القوائم المالية سبق وأشرنا إلى حسابات الأصول والخصوم والتدفقات النقدية الداخلة والخارجة، لكننا لم نتعمق أكثر في أنواع المصروفات في المحاسبة، وهنا يمكن أن نقول إن مصروفات الفترة المحاسبية يتم إدراجها تحت قائمة الدخل في حال لم تكن مقدمة أو مستحقة.
أما إذا كانت هذه المصروفات مقدمة أو مستحقة فيتم إدراجها حينئذٍ في الميزانية وفقًا لطبيعة الحسابات والمشروع الذي يعمل عليه المحاسب، لذلك لا بد أن يكون المحاسب ملمًا بطبيعة المجال الذي يعمل عليه وبمبادئ المحاسبة.

 

اقرأ ايضا:

كيفية حساب تكلفة البضاعة المباعة

ما هي إدارة المبيعات وأهميتها و مهامها وأهدافها

مفهوم تسعير المنتجات واحدث استرتيجيات التسعير

 

ما هي أنواع المصروفات في الشركات؟

تتعدد أنواع المصروفات في الشركات ومستحقات الدفع للمؤسسات بما في ذلك مختلف قنوات الدفع، سواء عن طريق الفوترة الإلكترونية والورقية أو بالشيكات أو بالتحويلات البنكية. وتنقسم المصروفات إلى إيرادية ورأسمالية، وينقسم كل نوع بدوره إلى أنواع فرعية عدة لا يشترط أن تتوافر في النظام المحاسبي لكل المؤسسات، وإنما تختلف باختلاف أنواع الشركات التجارية.

أولًا: أنواع المصروفات الإيرادية

هي مصروفات ذات خصائص مختلفة، والغرض منها الحصول على خدمات فورية مرتبطة بدورةٍ واحدةٍ، مع وجود علاقة بين المصروف ووظائف الشركة مثل الإنتاج والبيع والتوزيع والإدارة.

ينبغي أن يكون هذا النوع من المصروفات دوريًا ومتكررًا يرافق الشركة ويستمر مع استمرار نشاطها، وتنقسم المصروفات الإيرادية حسب نشاط الشركة حيث تكون متعلقة بعمليات الإنتاج والمصروفات الخاصة بالصناعة المستهلكة في الإنتاج وصيانة الأدوات والماكينات وكذلك شراء المواد الخام، وتنقسم المصروفات الإيرادية إلى:

اشترك في برنامج الحاسابات والمبيعات

المصروفات العمومية:

وتشمل مصاريف الشركة مثل الرواتب والضرائب والمستحقات القانونية وفواتير الكهرباء وفواتير المياه والنظافة وغيرها.

المصروفات الإدارية:

ويندرج تحت هذا التصنيف المصروفات الإدارية مثل المكافآت الإدارية، رواتب المديرين، الأدوات المكتبية.

المصروفات التسويقية والبيعية:

وهي كافة المصروفات التسويقية الخاصة بالشركة. ويدخل في ذلك إيجار معارض البيع وعمولة مندوبي المبيعات، وكذلك مصاريف نقل المبيعات، ورواتب طاقم المبيعات.

المصروفات المالية والتمويلية:

وتشتمل على المصروفات البنكية مثل عمولة خطاب الضمان وثمن دفتر الشيكات وعمولة التحصيل ومصاريف فتح الحساب.

مصروفات التشغيل:

مصروفات التشغيل التي تشتمل على المواد الأساسية المستخدمة في عمليات التصنيع والتي بدونها لا تكتمل صناعة المنتج. وكذلك مصروفات أجور العاملين داخل خطوط الإنتاج، وهي تختلف عن الرواتب في أنها مخصصة للعمالة الفنية المؤقتة، وكذلك المصروفات وهي كافة التكاليف غير المباشرة داخل مكان الإنتاج ولا تظهر في المنتج النهائي.

ثانيًا: أنواع المصروفات الرأسمالية

وهي المصروفات التي تدفعها الشركة من أجل زيادة الطاقة الإنتاجية للأصول الثابتة في الشركة. ومن أنواعها:

مصروفات التحسين:

وهي المصروفات التي تؤدي إلى زيادة العمل الإنتاجي لأصول الشركة والمعدّات المستخدمة للإنتاج، وكذلك ارتفاع نسبة الإنتاج وتخفيض تكاليف الإنتاج، ومثال على ذلك استبدال جزء من الماكينة أو المعدّة بغيرها.

مصروفات الإضافة:

وتعني استثمار جديد في رأس المال، من خلال زيادة الطاقة المستغلة والتوسع في شراء الأصول الثابتة للشركة.

مصروفات الإحلال:

وهي المصروفات التي تنفق من أجل استبدال أصل بجزء آخر كتغيير الإطارات مما يساعد على زيادة الطاقة الإنتاجية.

اشترك في برنامج الحاسابات والمبيعات

ثالثًا: المصروفات الإيرادية المؤجلة

ومع أن المصروفات الإيرادية تتسم بأنها دورية فإن هناك نوعًا آخر وهو المصروفات الإيرادية المؤجلة، وهي المبالغ التي يتم دفعها من أجل الحصول على خدمات يتم الاستفادة منها في أكثر من دورة مالية.

ويهدف هذا النوع من المصروفات إلى تحقيق إيرادات حيث إن هناك علاقة مباشرة بين المصروفات الإيرادية وحجم الإيرادات، كما تتسم بالعديد من الخصائص منها:

  • الغرض الأساسي لها هو الحصول على خدمات قصيرة الأجل لتستفيد منها الشركة في أكثر من فترة مالية.
  • تعتبر حجمها أكبر من المصروفات الايرادية الطبيعية.
  • تتعلق هذه المصروفات مع حجم الإيرادات في أكثر من فترة مالية.

مصروفات التأسيس:

هي المبالغ التي ينفقها صاحب الشركة في أثناء إجراءات التأسيس. تعامل مصروفات التأسيس معاملة خاصة، وذلك بعد ظهور معيار 38 الدولي، ومعيار 23 المصري، حيث اعتبرت من ذلك الحين مصروفات تخص الفترة. وقبل ذلك كانت تُدرج مصروفات التأسيس إما تحت المصروفات الإيرادية المؤجلة أو تحت المصروفات الرأسمالية.

ويندرج تحت مصروفات التأسيس كل من الحملات الإعلانية والبحث والتطوير وبيان ذلك فيما يأتي:

الحملات الإعلانية: والمقصود بها كفاءة المبالغ التي تدفعها الشركة للترويج والمبيعات وإيجاد طلب على السلع، وتكون حجم هذه الإعلانات كبيرًا بحيث تستفيد منها الشركة في أكثر من دورة مالية.

البحث والتطوير: ويقصد بها التطوير وترجمة ما يتم التوصل إليه من خلال الأبحاث إلى خطة إنتاج جديدة وتساعد على تحسين أداء الشركة، وتكون هناك بعض الخصائص التي يمكن تأجيلها إلى فترات مستقبلية إذا توافرت الشروط الآتية:

  • السلعة أو العملية محددة بشكل واضح ويمكن فصل مصروفاتها عن المصروفات الأخرى بسهولة.
  • وجود إثبات عملي حول الجدوى الفنية للسلعة أو العملية التي تم تطويرها.
  • توافرها لدى إدارة الشركة في إنتاج وتسويق أو استخدام السلعة المطورة.
  • أن يكون هناك مؤشرات واضحة حول الأسواق بالنسبة للسلعة.
  • أن توجد موارد كافية في الشركة ومتوقع أن توفرها من أجل تسويق السلعة.

مقالات مشابهة:

كيفية إنشاء عرض سعر جديد بالخطوات

ما هي الموازنة التقديرية للمبيعات وكيفية إعدادها

 

ما هي المصروفات المقدمة والمصروفات المستحقة؟

من الأسئلة التي تدور في أذهان كثير من المحاسبين المبتدئين الفرق بين المصروف المستحق والمصروف المقدّم. وقبل تعريف كلٍ منهما ينبغي التنويه بأن المحاسبة قائمة على تسجيل كافة المعاملات لحساب الاستحقاقات خلال فترة محاسبية محددة. ومن هنا ينبع الفرق بين النوعين.

المصروف المقدّم:

هو الذي تم دفعه في الفترة المحاسبية الحالية في مقابل الانتفاع بمقابل هذا المصروف في فترات مستقبلية. وبالتالي يبدو وكأن هذه الفترة في حالة خسارة بسبب تحملها مصروفات لا مقابل مساويًا لها. ومن الأمثلة الشائعة على المصروفات المقدمة الإيجار المقدّم.

المصروف المستحق:

على العكس من المصروف المقدم يكون المصروف المستحق. وهو ببساطة المصروف المؤجل دفعه إلى فترة مالية أخرى، مع تمتع المنشأة بمقابل هذا المصروف. وبالتالي يبدو وكأن الفترة في حالة مكسب بسبب الانتفاع دون مقابل.

وكما سبق توضيحه تقوم المحاسبة على التسجيل، فقد يتأجل دفع مصروفات لفترة معينة والعكس ومع ذلك تظل المحصلة واحدة والنتائج في القوائم المالية وميزان المراجعة مضبوطة وصحيحة إذا ما تمت العملية المحاسبية بالشكل السليم.