المركز التعليمي/ ادارة الحسابات

ما هو أساس الاستحقاق والأساس النقدي والفرق بينهم

تم النشر في :
17 سبتمبر 2026
فريق عمل دفترة
محمد نعيم
مراجعة :
محمد نعيم
الأساس النقدي وأساس الأستحقاق

يعتبر توافر المعلومات والبيانات المالية أحد المؤشرات حول مدى نجاح المؤسسة، ودرجة نموها، فقد شهدت أنظمة المحاسبة ومعالجة المعلومات نمواً كبيراً،  نظراً للتطور التكنولوجي وتنامي عولمة الاقتصاد.

باتت هناك شكوك حول مدى فاعلية الأسس والأنظمة المحاسبية التي تقوم بجمع المعلومات المالية والمحاسبية، وهي التي تساهم في صنع القرار وتقييم الأداء، وتختلف الأسس والأنظمة المحاسبية في كل مؤسسة، وفقًا للمتغيرات الاقتصادية والمالية التي تتحكم في عمل المؤسسة، وذلك بالتزامن مع  تطور معايير المحاسبة الدولية.

ونتيجة لذلك تباينت الآراء التي تقارن بين الأساس النقدي وأساس الاستحقاق في تسجيل المعلومات والبيانات المالية، وفي هذا المقال، سنتعرف على ماهية الأساس النقدي وأساس الاستحقاق بالتطبيق العملي، بجانب شرح أبرز أنواع حسابات أساس الاستحقاق، كل ذلك وأكثر مع تقديم مقارنة شاملة لأبرز الفروق بين الأساس النقدي وأساس الاستحقاق.

 

ملخص المقال

  • أساس الاستحقاق هو أحد المعالجات المحاسبية التي يتم بناء عليها تسجيل المعاملات المالية في وقت حدوثها وليس عند الاستلام أو الدفع الفعلي للنقود.
  • الأساس النقدي هو أحد المعالجات المحاسبية التي يعتمد على تسجيل المعاملات المالية في وقت التحصيل او الدفع النقدي الفعلي.
  • الفارق الأهم بين الأساس النقدي وأساس الاستحقاق هو أن الثاني أدق من الأول من حيث دقة تسجيل المعاملات المالية وتوفير صورة مكتملة وشاملة عن موارد المؤسسة المتمثلة في أصولها ومخزونها، وكذلك الالتزامات والديون المستحقة عليها، وهو ما يساعد في تقييم الأداء والوضع المالي واتخاذ القرارات المناسبة، على عكس الأساس النقدي الذي يوفر معلومات مالية منقوصة لا يُمكن الاعتماد عليها لإنتاج تقارير مالية دقيقة خاصة في المؤسسات والشركات متوسعة الأنشطة والمعاملات المالية.
  • أبرز ميزة في تطبيق أساس الاستحقاق هي المساهمة في رفع كفاءة الإدارة المالية، ووضع تقديرات حول الفترات المالية المستقبلية من خلال تقدير مصروفات وتكاليف العمليات، وعلى الجانب الآخر أبرز ميزة في تطبيق الأساس النقدي هي ملاءمته للشركات الصغيرة والمتوسطة وتوفير صورة فعلية عن التدفقات النقدية.
  • أبرز سلبيات تطبيق أساس الاستحقاق هي تأخر توفير المعلومات حول حسابات السنة المالية حتى يتم تسويتها، ومن أسوأ سلبيات تطبيق الأساس النقدي هي عدم التفرقة بين النفقات الرأسمالية والإيرادية مما يؤثر على الحساب الختامي للشركة.
  • تتضمن حسابات أساس الاستحقاق حساب الذمم المدينة والدائنة، وحساب الفوائد المستحقة.

 

ما هو تعريف مفهوم أساس الاستحقاق؟

يعتبر أساس الاستحقاق هو الطريقة التي يتم من خلالها تسجيل وحفظ البيانات والمعاملات المحاسبية بتاريخ وقوع الحدث، بغض النظر عن دفع أو استلام النقدية، فعلى سبيل المثال، في حالة التعاقد على شراء سلع معينة، يتم إجراء المعاملات المحاسبية بالرغم من عدم الدفع نقداً أو استلام النقدية.

وطبقاً لأساس الاستحقاق، يتم تسجيل جميع الإيرادات التي تخص الفترة أو الدورة المالية سواء تم تحصيلها أم لا، كما يتم تسجيل جميع المصروفات في الدفاتر سواء دُفعت أم لم تُدفع بعد، وبالإضافة إلى ذلك يعد أساس الاستحقاق هو الأكثر استخداماً في المؤسسات التجارية.

 

مثال توضيحي مبسط على مفهوم أساس الإستحقاق 

 إذا أصدر مكتب استشارات فاتورة بقيمة 10,000 ريال سعودي لعميل في 28 أكتوبر مقابل خدمة تم تسليمها بالفعل، ولم يستلم المكتب المبلغ فعليًا إلا في 15 فبراير من العام التالي، فإن أساس الاستحقاق يُلزم المحاسب في مكتب الاستشارات بتسجيل هذا المبلغ ضمن إيرادات شهر أكتوبر، وليس ضمن إيرادات فبراير من العام الجديد، لأن الخدمة تحققت واستحق الإيراد فعليًا في أكتوبر بصرف النظر عن موعد التحصيل.

 

  ويساعدك برنامج دليل الحسابات في نظام دفترة على تسجيل قيود المعاملات اليومية، وترصيدها بدقة، فضلاً عن عرض سجلات الحسابات في دفتر الأستاذ العام للأصول والخصوم، والمصروفات والإيرادات، وما يتعلق بهم من حسابات فرعية، وبالتالي توفير البيانات المالية اللازمة لتطبيق أساس الاستحقاق بدقة.

 

ما هو تعريف مفهوم الأساس النقدي؟

يعد الأساس النقدي أهم الطرق المحاسبية التي يتم من خلالها تسجيل وحفظ المعاملات المحاسبية والمالية، وذلك عند دفع النقدية أو استلام النقدية، أي أنه يتمركز حول النقدية وحركة التدفقات النقدية، ولا تسجل العمليات المالية في الدفاتر إلا بعد حدوث تحصيل أو دفع نقدي للمبالغ المستحقة.

 والمبدأ العام للأساس النقدي في المحاسبة، هو ضرورة الدفع نقداً حتى يتم إجراء المعاملات المحاسبية، وتسجيل المصروفات والإيرادات في الدفاتر.

 

مثال توضيحي مُبسط على مفهوم مبدأ الأساس النقدي 

 بالعودة لنفس المثال السابق لتوضيح الفرق بين المبدأين، إذا طبق المكتب الأساس النقدي بدلاً من أساس الاستحقاق، فإن مبلغ الــ 10,000 ريال لن يُسجل ضمن إيرادات أكتوبر رغم إصدار الفاتورة وتسليم الخدمة، بل سيظهر في دفاتر شهر فبراير فقط، وهو الشهر الذي استُلم فيه المبلغ فعليًا، وهذا ما يجعل مقارنة أداء الخمس أشهر من أكتوبر لفبراير أقل دقة إذا اعتمد المحاسب على الأساس النقدي فقط. 

 

ويساعدك برنامج محاسبة متكامل لإدارة الشركات من نظام دفترة السحابي على تطبيق الأساس النقدي بدقة، وذلك من خلال باقة الحلول الذكية المؤتمتة التي يوفرها البرنامج لإدارة المصروفات والإيرادات وتتبعهم حسب التصنيف الدقيق، وإدارة مراكز التكلفة.

 

ما الفرق بين الأساس النقدي وأساس الاستحقاق؟

يكمن الفرق الرئيسي بين الأساس النقدي وأساس الاستحقاق في توقيت الاعتراف بالإيرادات والمصروفات، حيث إن أساس الاستحقاق يعترف بالإيرادات عند اكتسابها، والمصروفات عند تكبدها بغض النظر عن وقت الدفع أو الاستلام الفعلي، وهذا على عكس الأساس النقدي الذي يعترف بالإيرادات والمصروفات في الوقت الفعلي للصرف أو الدفع.

وبعد مناقشة التعريف الخاص بكلاً من الأساس النقدي وأساس الاستحقاق، فيما يلي أبرز الفروقات بينهما:

 

1- طريقة التطبيق

يتطلب الأساس النقدي قليل من المهارة بالنسبة للمراجعين والمحاسبين ويسهل تطبيقه، على عكس أساس الاستحقاق الذي يتطلب تدريبات للعاملين ودمج سجلات، بجانب التطبيق من خلال استخدام أنظمة وتقنيات متطورة.

 

2- تكلفة الاستخدام

يتميز الأساس النقدي بانخفاض تكاليف تطبيقه؛ نظرًا لسهولة إجراءاته التي تقتصر على تسجيل العمليات عند حدوث التدفق النقدي الفعلي (قبض أو دفع)، وعلى الجانب الأخر يتطلب تطبيق أساس الاستحقاق تكاليف أعلى؛ كونه يستلزم توظيف محاسبين متخصصين ذوي كفاءة عالية للتعامل مع تعقيدات التسويات والقياس المحاسبي المستحقات والمخصصات والإهلاك، كما تتطلب المحاسبة على أساس الإستحقاق متابعة مستمرة ودقيقة للعمليات المالية على مدار الفترة المحاسبية، وليس فقط عند حدوث التدفقات النقدية. 

 

3- درجة سهولة الفهم والتطبيق لكل أساس محاسبي

يُعد الأساس النقدي أكثر بساطة وسهولة في الفهم، نظرًا لاعتماده على مبدأ مباشر وهو تسجيل العمليات عند حدوث القبض أو الدفع الفعلي دون الحاجة إلى تقديرات أو حسابات معقدة، أما أساس الاستحقاق يُلزم بتتبع معايير تدقيق الحسابات التي توفر إطارًا موحدًا يقلل من الاجتهادات الشخصية المتعلقة بالحسابات ويسهّل عملية التطبيق والمراجعة.

 

4- دقة وشمولية المعلومات المالية

يساعد أساس الاستحقاق على إدارة التدفقات النقدية، حيث يوفر معلومات وبيانات حول تكاليف الأنشطة والمشاريع المستقبلية ومصروفاتها، بجانب معلومات حول النقدية والالتزامات، مما يوضح الوضع المالي للشركة أو المؤسسة، ويساعد في عملية التقييم والمساءلة، بعكس الأساس النقدي والذي يوفر بعض المعلومات الرئيسية فقط دون الدخول في تفاصيل.

يؤخذ على الأساس النقدي عدم توفير معلومات حول الأصول غير النقدية، بعكس أساس الاستحقاق الذي يوفر معلومات حول كافة أنواع الأصول.

 

5- تقييم المركز المالي

يتميز أساس الاستحقاق بالمصداقية والشفافية، على عكس الأساس النقدي، وخاصة أنه يعجز عن تقديم تصور ورؤية حول المركز المالي للمؤسسة، كما يتميز أساس الاستحقاق بالشمولية على عكس الأساس النقدي.

 

6- أولوية الاستخدام عند إنشاء التقارير المالية

يساعد أساس الاستحقاق المحاسبي على تقديم صورة شاملة عن الموارد المالية الخاصة بالمنشأة، على الجانب الأخر لا يوفر الأساس النقدي نفس درجة الدقة في التقارير المالية مقارنة بأساس الاستحقاق الذي يساعد على متابعة بعض المؤشرات الأساسية للقوائم المالية مثل قائمة الدخل وقائمة المركز المالي.

 

مقارنة سريعة بين الاختلافات الرئيسية لأساس الاستحقاق والأساس النقدي

الاختلافأساس الاستحقاقالأساس النقدي
توقيت التسجيلوقت تحقق الإيراد أو تكبد المصروف، بصرف النظر عن حركة النقد.وقت استلام أو دفع النقد فعليًا فقط.
دقة الأداء الماليأكثر دقة وشمولاً لأنه يعكس الأصول والالتزامات والحقوق كاملة.أقل دقة، لأنه يعكس السيولة الفعلية فقط دون الديون أو المستحقات.
يناسب منالشركات المتوسطة والكبيرة، والمنشآت المُلزمة بمعايير IFRS .المنشآت والمشروعات الناشئة التي تعمل في إطار محدود من المعاملات البسيطة.
التسوياتمطلوبة في نهاية كل فترة مالية سواء للمستحقات أو المقدمات.غير مطلوبة عادةً.

 

مثال على المحاسبة على أساس الاستحقاق

إذا قامت إحدى الشركات بإتفاق إيجار أحد المباني من شركة استثمارات عقارية لمدة 3 سنوات بمبلغ 150.000 ريال سعودي، فإذا كانت الثلاث أعوام هم (2018،2017،2016).

وتم سداد الإيجار كاملاً عن مجمل الثلاث في عام 2016، وكانت الشركة لديها مصروفات لبنود أخرى بلغت 50.000 ريال سعودي في نفس العام، وعلى الجانب الأخر حققت إيرادات بلغت 100.000 ريال سعودي.

وفقًا لأساس الاستحقاق الذي يعترف بتسجيل المعاملات المالية وقت حدوثها وليس عند التوقيت الفعلي لدفع واستلام النقدية، فإنه يتم  إجراء قيد تسوية للحسابات في آخر العام ، لتكون مصروفات عام 2016 كالتالي:-

50.000 + 150.000 = 200.000 ريال، ويتم استبعاد 100.000 ريال (تظهر في قائمة المركز المالي تحت بند مصروف مُقدم، أي أنه تم دفعه لسنوات مقبلة ويعبر عن حق عند الغير، بالتالي فهو يظهر في جانب الأصول) 

إذن في النهاية تكون مصروفات الشركة لعام 2016  بناء على أساس الاستحقاق هي 100.000 ريال سعودي فقط 

إذا أردنا تقييم الوضع المالي للشركة فيجب طرح الإيرادات من المصروفات للحصول على الربح أو الخسارة، وبالتطبيق:-

صافي الربح أو الخسارة لعام 2016 = 100.000 - 100.000= 0 

إذن بناء على تطبيق أساس الاستحقاق للشركة خلال 2016 نجد أنها لم تُحقق ربح أو خسارة.

 

مثال على المحاسبة على الأساس النقدي

بالتطبيق على بيانات المثال السابق لملاحظة الفرق بين أساس الاستحقاق والاساس النقدي، إذا قامت إحدى الشركات بإتفاق إيجار أحد المباني من شركة استثمارات عقارية لمدة 3 سنوات بمبلغ 150.000 ريال سعودي، فإذا كانت الثلاث أعوام هم (2018،2017،2016).

وتم سداد الإيجار كاملاً عن مجمل الثلاث في عام 2016، وكانت الشركة لديها مصروفات لبنود أخرى بلغت50.000 ريال سعودي في نفس العام، وعلى الجانب الأخر حققت إيرادات بلغت 100.000 ريال سعودي.

وفقًا للأساس النقدي الذي يعترف بتسجيل المعاملات المالية عند الدفع والاستلام  النقدي الحقيقي، فإن الشركة حققت مصروفات بلغت 200.000 ريال سعودي خلال 2016.

إذا أردنا تقييم الوضع المالي للشركة  فيجب طرح الإيرادات من المصروفات للحصول على الربح أو الخسارة، وبالتطبيق:-

صافي الربح أو الخسارة لعام 2016 = 100.000 - (150.000 +50.000) = - 100.000

إذن بناء على تطبيق الأساس النقدي للشركة خلال 2016 نجد أنها حققت خسارة بلغت 100.000 ريال سعودي.

 

أنواع التسويات المحاسبية في أساس الاستحقاق مع أمثلة


لا يكفي تسجيل القيود اليومية العادية فقط لكي يعكس أساس الاستحقاق الصورة المالية الحقيقية للمنشأة، بل يحتاج المحاسب في نهاية كل فترة مالية إلى إجراء ما يُعرف بقيود التسوية وهي قيود يتم من خلالها تعديل الحسابات بحيث تُحمل كل فترة مالية بما يخصها فعليًا من إيرادات ومصروفات، بصرف النظر عن توقيت التحصيل أو السداد النقدي.

وتُصنف هذه التسويات حسب توقيت حدوث الخدمة أو الحصول على السلعة مقابل توقيت حركة النقد الفعلية، وفيما يلي أبرز أنواع التسويات المحاسبية في أساس الاستحقاق مع أمثلة عملية توضح طريقة معالجتها:

 

1- تسوية المصروفات المستحقة

المصروفات المستحقة هي تكاليف استفادت منها المنشأة فعليًا خلال الفترة المالية، لكنها لم تسدد قيمتها نقدًا حتى تاريخ إقفال الحسابات، وبالتالي يتم إجراء تسوية محاسبية لها بناء على أساس الاستحقاق.

 

مثال تطبيقي 

شركة توظف عمالاً برواتب شهرية 40,000 ريال سعودي، ونهاية السنة المالية 31/12، والرواتب تُدفع يوم 5 من الشهر التالي، أي أن راتب ديسمبر 40,000 لم يُدفع بعد حتى نهاية السنة.

قيد التسوية في 31/12
حساب مدين دائن 
مصروف الرواتب 40,000 
رواتب مستحقة  40,000
قيد السداد في 5/1
حساب مدين دائن 
رواتب مستحقة40,000 
النقدية  40,000

 

2- تسوية الإيرادات المستحقة

الإيرادات المستحقة هي مبالغ اكتسبتها المنشأة فعليًا نتيجة تقديم خدمة أو بيع بضاعة، لكنها لم تُحصل نقدًا بعد حتى نهاية الفترة المالية.

 

مثال تطبيقي 

قدمت شركة خدمة استشارية لعميل بقيمة 6000 ريال في ديسمبر 2025، وتم التحصيل في يناير 2026

قيد التسوية في 2025/12
حساب مدين دائن 
إيرادات مستحقة 6000 
إيراد الخدمات  6000
قيد التحصيل في 2026/1
حساب مدين دائن 
النقدية 6000 
إيرادات مستحقة 6000

 

قد يهمك أيضًا: تحميل نموذج حساب الذمم المدينة

 

3- تسوية المصروفات المقدمة

المصروفات المقدمة هي مبالغ نقدية سددتها المنشأة مسبقًا مقابل خدمة أو منفعة ستحصل عليها خلال فترات مالية مستقبلية.

 

مثال تطبيقي 

دفعت الشركة 20,000 ريال في 1/10 مقابل بوليصة تأمين لمدة سنة كاملة، وسُجلت بالكامل كمصروف عند الدفع.

قيد الدفع الأصلي 1/10
حساب مدين دائن 
مصروف التأمين20,000 
النقدية 20,000
قيد التسوية في 12/31
حساب مدين دائن 
مصروف تأمين مُقدم 15,000 
مصروف التأمين  15,000

بنهاية السنة (31/12) مر 3 أشهر فقط وبالتالي:-

الجزء المستهلك الفعلي من التأمين = 3/12 * 20,000 = 5,000 ريال.
الجزء غير المستهلك من التأمين = 9/12 * 20,000 = 15,000 ريال. 

 

4- الإيرادات المقدمة (غير المكتسبة)

الإيرادات المقدمة هي مبالغ قبضتها المنشأة فعليًا من عملائها قبل تقديم الخدمة أو تسليم البضاعة المتعاقد عليها. 

 

مثال تطبيقي 

استلمت شركة اشتراكات 25,000 ريال في 1/11 مقابل اشتراك سنوي في مجلة، وسُجلت بالكامل كإيراد عند الاستلام.

قيد الاستلام الأصلي 1/11
حساب مدين دائن 
النقدية 25,000 
إيرادات الاشتراكات  25,000
قيد التسوية في 31/12:
حساب مدين دائن 
ايراد الاشراكات 20,833.33 
إيرادات مقدمة  20,833.33

بنهاية السنة (31/12) مر شهران فقط

الإيراد الفعلي المكتسب في قائمة الدخل = 2/12 * 25,000 = 4,166.67 ريال.
الإيرادات المقدمة كالتزام في قائمة المركز المالي = 10/12 * 25,000 = 20,833.33 ريال.

 

 

ما هي مميزات وعيوب أساس الاستحقاق؟

كما اتفقنا في السطور السابقة أن أساس الاستحقاق المحاسبي يقدم للشركات صورة أكثر دقة عن أدائها المالي، إلا أن هذا لا يعني أن أساس الاستحقاق خاليًا من العيوب والتحديات، فالبرغم من كونه يساعد على تسجيل الإيرادات والمصروفات في الفترة التي تخصها فعليًا بغض النظر عن موعد تحصيل النقد أو دفعه، إلا أنه يجعل متابعة التدفقات النقدية الفعلية أكثر تعقيدًا، لذا نوضح في مقارنة توضيحية مميزات أساس الاستحقاق مقابل عيوبه، بما يساعدك كمحاسب أو صاحب عمل على فهم تأثيرات هذا الأسلوب المحاسبي على دقة التقارير المالية واتخاذ القرارات.

مميزات أساس الإستحقاق 
يساعد على توفير رؤية مالية مستقبلية، حيث يتم على ضوئها اتخاذ القرارات المناسبة، بسبب دقة البيانات والمعلومات المقدمة حول المركز الاقتصادي للمؤسسة، ونتائج الأنشطة المختلفة.
يسهم في رفع كفاءة الإدارة المالية، بسبب وجود رقابة على الإنفاق والاستهلاك.
يوفر رؤية جيدة عن المركز المالي للمؤسسة، حيث يساهم في عقد مقارنات بين الإيرادات والمصروفات.
يفرق بين النفقات الرأسمالية والإيرادية.
يمكن من خلال أساس الاستحقاق وضع تقديرات حول الفترات المالية المستقبلية.
يساعد المستثمرين على متابعة العمل في مشاريعهم وأنشطتهم المستقبلية، والتي قد تمتد لأكثر من فترة مالية.
يساعد في التخطيط لإعداد التكاليف والمصروفات للعمليات والأنشطة المستقبلية.
عيوب أساس الإستحقاق 
يعتبر أساس الاستحقاق باهظ التكاليف، وذلك لأنه يتطلب تنفيذه من قبل عدد كبير من المراجعين والمحاسبين، كما يتطلب هذا الأساس وجود أنظمة وبرمجيات محاسبية من أجل تطوير السياسات المحاسبية المعمول بها.
يعتبر أساس الاستحقاق غير موضوعي نوعاً ما، أي أنه قد يكون خاضعاً للتقديرات والأحكام الشخصية، وهو ما يساهم في تقديم نتائج غير دقيقة.
قد يؤدي إلى حدوث خلل في المركز المالي للمؤسسة وموقف السيولة النقدية، بسبب تركيزه على الأنشطة والعمليات المستقبلية التي قد لا يتم تحصيل أرباحها.
قد يؤدي أساس الاستحقاق إلى حدوث خلل بين المركز المالي للمنشأة من ناحية الربحية، والسيولة النقدية الفعلية المُتاحة، وذلك بسبب تسجيله للإيرادات فور تحقق استحقاقها (كالمبيعات الآجلة)، حتى إذ لم يتم تحصيل قيمتها نقديًا بعد، مما قد يُظهر أرباحًا محاسبية لا تقابلها سيولة حقيقية متاحة لدى المنشأة.
تأخر توفير المعلومات حول حسابات السنة المالية حتى يتم تسويتها.

 

ما هي مميزات وعيوب الأساس النقدي؟

رغم المزايا العدة التي يوفرها الأساس النقدي من البساطة والوضوح وسهولة التطبيق، مما يجعله مناسبًا لبعض المنشآت التي لا تتطلب أنظمتها المحاسبية مستوىً مرتفعًا من التعقيد، إلا أنه رغم ذلك كله يؤخذ عليه بعض العيوب والسلبيات التي تؤثر على دقة عرض المركز المالي ونتائج النشاط، وخاصة فيما يتعلق بعدم الاعتراف بالحقوق والالتزامات في وقت الدفع فقط، لذا نوضح في هذه المقارنة مميزات الأساس النقدي مقابل عيوبه بما يُمكنك من تحديد مدى ملاءمته لطبيعة المنشأة واحتياجات العمليات المحاسبية:- 

مميزات الأساس النقدي 

يتميز الأساس النقدي بالتكلفة المنخفضة نسبياً من ناحية تسجيل المعاملات المالية والإجراءات المحاسبية، وهي مناسبة لأصحاب المشاريع الصغيرة.

يعطي الشركات والمؤسسات صورة دقيقة عن مقدار النقدية الموجودة في الوقت الحالي.

يعتبر الأساس النقدي موضوعي، وذلك لأنه لا يخضع للأحكام أو الأهواء الشخصية، بمعنى أنه لا يمكن تطبيق أي تقديرات شخصية عليه بسبب خياراته المحدودة.

يتميز بسهولة التطبيق، وسهولة إعداد القوائم والمعالجات المالية من خلاله، لذلك فهو المفضل في الاستخدام من قبل العديد من المحاسبين

يمكن الاعتماد على نتائج الأساس النقدي في إعداد الموازنة المستقبلية، بجانب تنفيذ الموازنة العامة.

لا يشترط الأساس النقدي أي تسويات محاسبية في نهاية الفترة المالية.

عيوب الأساس النقدي 

لا يساعد في توفير معلومات وبيانات توضح رؤية قصيرة أو طويلة المدى حول المركز المالي والاقتصادي للمؤسسة.

لا يفرق بين النفقات الرأسمالية والنفقات الجارية، وهو مما يؤثر على الحساب الختامي للشركة.

يتجاهل وجود الديون والمصروفات، وهو ما يهدد مبدأ الشفافية، ويؤثر بشكل كبير على عملية اتخاذ القرارات.

صعوبة التنبؤ بتكاليف المشاريع والأنشطة المستقبلية، والتي يمتد تنفيذها لأكثر من دورة مالية.

لا يهتم الأساس النقدي بالدورات المحاسبية، بمعنى أنه لا يقيس كل دورة محاسبية كدورة مستقلة لها إيرادات ومصروفات.

قد يساهم تطبيق الأساس النقدي في زيادة الإنفاق، وذلك بسبب الخوف من تقليل المخصصات في المستقبل.

يعيق دور الرقابة والمساءلة القانونية.

 

ما هي استخدامات أساس الاستحقاق والأساس النقدي؟

في هذه المقارنة التوضيحية يُمكنك التعرف على استخدامات أساس الاستحقاق والأساس النقدي، مما يساعدك في اختيار الأساس المحاسبي المناسب لأنشطة أعمالك:-

استخدامات أساس الاستحقاق 

المقارنة بين البيانات المالية عبر فترات زمنية مختلفة وتحليل الاتجاهات، وهو ما يساعد على مراقبة النمو والأداء المالي بدقة لاتخاذ القرارات الصائبة.

يعتمد عليه بشكل كبير في نطاق المحاسبة المالية ويُمكن تطبيقه في الصناعات والمجالات المختلفة بغض النظر عن حجم ومستوى الشركة.

يساعد في تحديد الأصول والخصوم الخاصة بالمنشأة، وبالتالي يسهل عملية إعداد التقارير المالية بسلاسة وشفافية.

استخدامات الأساس النقدي 

يعكس التدفقات النقدية الفعلية للشركات، ويكون أكثر ملائمة للشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة.

يُمكن استخدامه في الخدمات والأمور المتعلقة بالعملاء مثل معالجة الفواتير وتسجيل معاملات التدفقات النقدية

سهولة وبساطة استخدام الاساس النقدي، يساعد على تحليل الأرقام بصورة أسرع، وهو مناسب في حالة الحاجة إلى إنتاج تقارير مالية سريعة.

 

كيفية الاختيار بين أساس الاستحقاق والأساس النقدي 

يُمكن الاختيار والتفضيل بين أساس الاستحقاق والاساس النقدي على أساس 3 محاور أساسية:-

  • حجم المنشأة وطبيعة أعمالها.
  • مدى توافق الأساس المحاسبي المُستخدم مع القوانين المحاسبية والمعايير المعمول بها.
  • تقييم نقاط القوة والضعف المتعلقة بكلاً من أساس الاستحقاق والأساس النقدي، ومقارنتها بالاحتياجات المالية الأساسية للمنشأة مثل (التحليل المالي، دقة البيانات والتقارير المالية، تقييم الربحية).

وفي إطار كيفية المفاضلة بين استخدام أساس الاستحقاق والأساس النقدي؛ تستخدم العديد من الشركات الأساس النقدي وأساس الاستحقاق في الأنشطة الموسمية وتشمل الأنشطة التجارية أو الخدمية التي لا تتوزع إيراداتها ومصروفاتها بالتساوي على مدار السنة، بل تتركز بشكل كبير في مواسم أو فترات معينة، بينما تكون شبه راكدة في باقي أوقات السنة.

فعلى سبيل المثال قد يُحقق تجار التجزئة مبيعات وأرباحًا مرتفعة جدًا في الربع الأخير من السنة مع موسم الأعياد والمناسبات إذا اعتمدوا على الأساس النقدي وحده في قراءة أدائهم، إلا أن هذه الصورة قد تكون مضللة مع تراجع الإنفاق الاستهلاكي في الربع الأول من العام التالي بشكل ملحوظ، وتبدو الشركة وكأنها تحقق خسائر رغم أنها في الحقيقة تجني عائد الموسم السابق بشكل مؤجل.

 لهذا يُفضل كثير من التجار الاعتماد على أساس الاستحقاق في إعداد التقارير الرسمية للحصول على صورة أكثر توازناً واستقرارًا على مدار السنة، مع الاستمرار في متابعة السيولة اليومية بالأساس النقدي لأغراض التشغيل المباشر.

 

قد يهمك أيضًا: تحميل نموذج ايصال استلام نقدية Word

 

لماذا التحول من الأساس النقدي إلى أساس الاستحقاق؟

أسباب التحول من الأساس النقدي إلى أساس الاستحقاق في المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول هي:-

  • يوفر أساس الاستحقاق صورة أكثر دقة وشفافية عن الوضع المالي للشركة لأنه يأخذ في الاعتبار جميع الإيرادات والمصروفات المستحقة، سواء تم تحصيلها أو دفعها فعليًا أم لا.
  •  يتوافق أساس الاستحقاق مع المعايير المحاسبية المقبولة عموماً (GAAP) ومعايير التقارير المالية الدولية (IFRS)، مما يجعله مفضلاً للشركات الكبيرة والمدرجة في البورصة.
  • يساعد أساس الاستحقاق في تحليل أداء الشركة بشكل أفضل عن طريق مطابقة الإيرادات مع المصروفات ذات الصلة في نفس الفترة.

في هذا الإطار كان أحد عملائنا الذي يعمل في بيع الأدوات والملابس المدرسية تتركز أكثر من 70% من مبيعاته السنوية في شهرين فقط قبل بداية العام الدراسي، بينما تكون المبيعات باقي أشهر السنة شبه راكدة، وأعتمد العميل في البداية على نظام محاسبي بسيط يُسجل الإيرادات والمصروفات فور حدوثها فقط بدون أي قيود تسوية.

وفي نهاية الموسم واجه العميل مشكلة ظهور شهر الذروة بأرباح منخفضة أو خسائر وهمية، نظرًا لتسجيل كامل المصروفات المدفوعة مقدمًا عن أشهر قادمة دفعة واحدة في هذا الشهر، بينما ظهرت الأشهر التالية بأرباح مرتفعة وهمية رغم قلة النشاط الفعلي فيها، نظرًا لعدم تحمّلها لأي نصيب من هذه المصروفات (لأنها اتسجلت بالكامل في شهر سابق)، وهو ما جعل العميل غير قادر على تقييم الأداء الحقيقي لموسمه، أو مقارنته بالموسم السابق بشكل عادل.

نصحنا العميل بالتحول من الأساس النقدي إلى أساس الاستحقاق في تسجيل عملياته المالية، من خلال:

  •  تصنيف جميع المدفوعات المقدمة للموردين (مثل إيجار المخازن الموسمية المدفوع مقدمًا لستة أشهر، أو تأمين الشحنات) كمصروفات مقدمة (أصل)، يتم توزيعها على الأشهر التي تخصها فعليًا تطبيقًا لمبدأ المقابلة، بدلًا من تحميلها بالكامل على شهر الدفع.
  • تسجيل الإيرادات المستلمة من العقود طويلة الأجل مع بعض المدارس كإيرادات مقدمة (التزام)، والاعتراف بها تدريجيًا كإيراد مكتسب كلما تم تسليم الدفعات الفعلية من المستلزمات، وليس دفعة واحدة عند الاستلام.
  • إجراء قيود تسوية دورية لحساب الإيراد المكتسب فعليًا والمصروف المستحق عن كل فترة بدقة، بما يعكس النشاط الفعلي الحقيقي بعيدًا عن توقيت التدفقات النقدية.

وأخيرًا بعد مرور موسمين متتاليين على هذا التحول لاحظ العميل أن التقارير المالية الشهرية أصبحت تعكس الأداء الحقيقي للنشاط بعيدًا عن اختلافات التوقيت النقدي، وذلك بإستخدام برنامج دفترة الذي سهل عليه تطبيق هذه النصائح عمليًا بحلول محاسبية ذكية من خلال أتمتة توليد قيود التسوية الشهرية تلقائيًا، مما وفر الوقت والجهد الذي كان يستهلكه العميل سابقًا في المراجعة اليدوية لكل فاتورة على حدة، وتمكن عميلنا من اتخاذ قرارات أدق بشأن حجم المخزون المطلوب تجهيزه للموسم القادم.

 

احتسب القيود على الأساس المحاسبي الذي تفضله من خلال دفترة

سواء كنت تحتسب قيودك على أساس الاستحقاق أو الأساس النقدي، يمكنك التحكم في وقت إدخال القيود على برنامج المحاسبة من دفترة حيث يمكن تقييد المعاملات بصورة آلية أو عن طريق القيود المحاسبية اليدوية.

هذا بالإضافة لدقة المعاملات المحاسبية وسرعتها، وحصولك في النهاية على تقارير شاملة موسعة بضغطة زر لن تكلفك وقت وجهد ولكنها ستجعلك على إطلاع بكل دقيقة من دقائق العمل وقتما تريد، من أي جهاز ومن أي مكان.

اساس الأستحقاق والاساس النقدي في دفترة

وبذلك يكون المقال قد تناول بالشرح مفهوم الأساس النقدي وأساس الاستحقاق، بجانب مزايا وعيوب كل منهما، كما ناقش المقال أبرز أنواع حسابات أساس الاستحقاق، بالإضافة إلى عقد مقارنة بين الأساس النقدي وأساس الاستحقاق للوقوف على أبرز الفروقات بينهم.

 

نظّم محاسبتك آليًا مع دفترة

إشترك الأن مجانا

نظّم محاسبتك آليًا مع دفترة

إشترك الأن مجانا