التوقيع الرقمي في الإمارات: كيف تسهّل إجراءات الأعمال؟
محتويات المقال:
- مُلخص النقاط
- ما هو التوقيع الرقمي؟
- هل التوقيع الرقمي معترف به قانونيًا في الإمارات؟
- ما الفرق بين التوقيع الرقمي والتوقيع الإلكتروني في الإمارات؟
- متى يكون التوقيع الرقمي موثوقًا أو مؤهلًا وفق القانون الإماراتي؟
- كيف يعمل التوقيع الرقمي ببساطة؟
- كيف تساعد التوقيع الرقمي على تسهيل الأعمال في الإمارات؟
- ما البنية الرقمية المتاحة للتوقيعات الرقمية في الإمارات؟
- ما الذي يجب أن تراعيه الشركات قبل اعتماد التوقيع الرقمي؟
- أخطاء شائعة تقع فيها الشركات عند استخدام التوقيع الرقمي
- ما علاقة التوقيع الرقمي بالفوترة الإلكترونية في الإمارات؟
- الأسئلة الشائعة حول التوقيع الرقمي في الإمارات
أعاد التوقيع الرقمي في الإمارات تشكيل الطريقة التي تُصادق عليها الشركات عقودها، وتُنجز بها معاملاتها مع الجهات الحكومية والبنوك والعملاء، ومع مواكبة التحولات الرقمية الجدّية التي تشهدها الإمارات؛ أصبح التوقيع الرقمي معترفًا به قانونيًا بنفس قوة التوقيع اليدوي، وذلك بموجب تشريع اتحادي رقم (46) لسنة 2021 في شأن المعاملات الإلكترونية وخدمات الثقة.
نوضح في هذا الدليل كل ما يتعلق بالتوقيع الرقمي في الإمارات بحسب ما جاء في المصادر الرسمية الإماراتية، ونستعرض كذلك ما يهم رواد الأعمال والشركات والأفراد في الإمارات حول الأساس القانوني للتوقيع الرقمي، والفرق بين التوقيع الرقمي والإلكتروني، وشروط اعتماد وموثوقية التوقيع الرقمي، وكيفية استخدامه خطوة بخطوة لتسهيل الأعمال وحمايتها بأمان، كما نتطرق في حديثنا إلى علاقة التوقيع الرقمي بمنظومة الفوترة الإلكترونية الجديدة في الإمارات.
ما هو التوقيع الرقمي؟
يُعرف التوقيع الإلكتروني قانونيًا في الإمارات على أنه توقيع مكون من (حروف ،أو أرقام، أو رموز، أو صوت، أو بصمة، أو نظام معالجة ذو شكل إلكتروني مرتبط منطقياً بمستند إلكتروني) بحيث يُمكن من خلال هذا التوقيع الرقمي التحقق من هوية شخص الموقع وقبوله لمحتوى البيانات المقترنة به، وهو أعلى درجات الموثوقية القانونية.
ويُعد التوقيع الرقمي المُعتمد عبر نظام الهوية الرقمية UAE Pass هو المعيار الأساسي والمقبول لجميع الدوائر الحكومية والشركات والمعاملات التجارية في الإمارات العربية المتحدة.
وأيضًا يُشار إلى التوقيع الرقمي على أنه النسخة التقنية المُطورة من التوقيع الإلكتروني، إذ أنه يعتمد على تقنيات تشفير رياضية لربط هوية الموقع بالمستند الإلكتروني المُحدد بطريقة يمكن التحقق منها رقميًا، ويضمن عدم التغيير في محتوى النص بعد التوقيع.
هل التوقيع الرقمي معترف به قانونيًا في الإمارات؟
نعم، التوقيع الرقمي معترف به قانونيًا في الإمارات وذلك بالإستناد إلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (46) لسنة 2021 بشأن المعاملات الإلكترونية وخدمات الثقة الذي أصدرته الإمارات العربية المُتحدة ليحل محل القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 2006 بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية.
ويهدف قانون المعاملات الرقمية الإماراتي إلى تعزيز الثقة في المعاملات الإلكترونية بكافة أنواعها من خلال توفير خدمات الثقة وخدمات الثقة المعتمدة، وتسهيل إجراءات وعمليات الترخيص بناءً على الخدمات الجديدة التي تدعم المعاملات الرقمية وتحمي حقوق المتعاملين.
ملامح الاعتراف بالتوقيع الرقمي قانونيًا في الإمارات
- ينص قانون رقم (46) لسنة 2021 بشأن المعاملات الإلكترونية وخدمات الثقة صراحة على أن المستند الإلكتروني لا يفقد حجيته القانونية أو قابليته للتنفيذ كونه صادر في شكل إلكتروني.
- يرفع القيمة القانونية للتوقيع الرقمي ليكون مدعومًا بتقنيات حديثة وآمنة، بما يُغني عن الحضور الشخصي لإتمام المعاملات في المؤسسات سواء من داخل الدولة أو من خارجها، وبالتالي لم تعد الشركات مضطرة لإرسال ممثليها لتوقيع العقود شخصيًا، سواء كانت المعاملة محلية أو عابرة للحدود.
- يشمل الاعتراف بالتوقيع الرقمي في الإمارات مجالات واسعة من المعاملات المدنية والتجارية مثل معاملات الزواج والأحوال الشخصية، ومعاملات الكاتب العدل، والمعاملات العقارية كالاستئجار والشراء والبيع وتعديل العقود، والإجراءات القضائية وحل النزاعات المدنية والتجارية، والمستندات الإلكترونية في المعاملات الحكومية والمشتريات والمناقصات.
ما الفرق بين التوقيع الرقمي والتوقيع الإلكتروني في الإمارات؟
يخلط الكثير من المستخدمين بين التوقيع الرقمي والتوقيع الإلكتروني في الإمارات، ويُمكن توضيح الفرق بين نوعين التوقيع في أن كل توقيع رقمي هو توقيع إلكتروني، لكن ليس كل توقيع إلكتروني يرقى إلى مستوى التوقيع الرقمي المعتمد الذي يتطلب شهادة مصادقة معتمدة صادرة عن مزود خدمات ثقة مرخّص من الهيئة، ويكون له حُجة قانونية في بعض المعاملات عالية الحساسية أمام المحاكم و كاتب العدل، أو الجهات الحكومية.
فيما يلي مقارنة توضيحية بين أشكال التوقيع الرقمي والإلكتروني لمعرفة الفروق الجوهرية بشكل أدق:-
| الفرق | التوقيع الإلكتروني البسيط | التوقيع الإلكتروني الموثوق | التوقيع الإلكتروني المعتمد |
| التعريف | هو أبسط أشكال التوثيق الرقمي المُستخدم لإثبات هوية المُرسل وموافقته على المستند. | التوقيع الإلكتروني المستوفي للشروط المحددة في المادة (19) من قانون ينص قانون رقم (46) لسنة 2021 والتي تتعلق بربط التوقيع حصريًا بالمُوقّع، وقدرته على تحديد هويته، وخضوعه لسيطرته الكاملة، وقابلية اكتشاف أي تعديل لاحق على المستند أو التوقيع. | يقابل "التوقيع الرقمي" بمفهومه الشائع ويُتيح مستوى أعلى من الأمان، و يتم إنشاؤه بأداة توقيع إلكتروني معتمدة ويتم إصداره بناءً على شهادة مصادقة معتمدة للتوقيع الإلكتروني. |
| الشكل | قد يكون اسم مكتوب في نهاية بريد إلكتروني، أو صورة توقيع ملصقة على مستند PDF، أو نقرة موافقة على شروط استخدام. |
| يعتمد على البنية التحتية للمفاتيح العامة (PKI) وشهادات رقمية صادرة عن جهة معتمدة. |
| الاستخدام | مقبول قانونيًا في كثير من المعاملات، لكنه الأضعف من حيث قوة الإثبات عند وجود نزاع. | المعاملات التي تتطلب إثبات الهوية وسلامة المستند مثل توقيع العقود والاتفاقيات الإلكترونية، و توقيع المستندات الحكومية والرسمية، و اعتماد المعاملات البنكية والمالية، و توقيع الفواتير الإلكترونية والإقرارات الضريبية، و توثيق المعاملات التجارية التي تتطلب حجية قانونية. | توقيع الإقرارات الضريبية والجمركية، و اعتماد المستندات الحكومية الرسمية، و توقيع العقود الخاصة بالمناقصات والمشتريات الحكومية، والمعاملات التي تشترط الأنظمة فيها توقيعًا صادرًا من جهة اعتماد معترف بها. |
متى يكون التوقيع الرقمي موثوقًا أو مؤهلًا وفق القانون الإماراتي؟
حدد المرسوم بقانون اتحادي رقم (46) لسنة 2021 شروطًا دقيقة لاعتبار التوقيع الإلكتروني معتمد و صحيحًا ومنتجًا لكامل آثاره القانونية، وهذه الشروط هي:-
- إنشاء التوقيع الإلكتروني والختم الإلكتروني بناءً على شهادة مصادقة معتمدة وصالحة وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون.
- إنشاء التوقيع الإلكتروني والختم الإلكتروني بأداة توقيع أو ختم إلكتروني معتمد.
- تطابق بيانات التحقق من التوقيع مع البيانات المسجلة لدى الجهة المعتمدة.
- تقديم البيانات المعرفة للشخص المُوقِّع في شهادة المصادقة المعتمدة بشكل صحيح إلى الطرف المعتمد.
وفي هذا الإطار تشترط لائحة المرسوم بقانون اتحادي رقم (46) لسنة 2021 مُدد زمنية معينة للاحتفاظ بسجلات المعاملات والتوقيعات، و هذه المدد الطويلة تمنح الشركات والأفراد طبقة أمان إضافية، إذ يمكن الرجوع إلى السجل الأصلي لإثبات صحة التوقيع حتى بعد سنوات من إتمام المعاملة، وتتمثل هذه المُدد الزمنية في:-
- احتفاظ مزودي خدمات الثقة المعتمدين بسجلات المعاملات لمدة لا تقل عن خمس عشرة سنة من تاريخ إنشاء السجل الأساسي لضمان إمكانية الرجوع إليها عند الحاجة إلى إثبات قانوني.
- تسجيل أدلة إثبات الهوية المستخدمة لإصدار شهادة المصادقة والاحتفاظ بها لمدة لا تقل عن عشر سنوات من تاريخ انتهاء صلاحية الشهادة.
كيف يعمل التوقيع الرقمي ببساطة؟
يمكن تبسيط كيفية عمل التوقيع الرقمي في خطوات بسيطة كالتالي:-

1- إثبات الهوية
يتقدم الشخص أو الشركة إلى مزود خدمة ثقة معتمد لإثبات الهوية الرقمية من خلال المسح الضوئي لبطاقة الهوية الإماراتية أو جواز السفر، أو التحقق البيومتري من الهوية عبر بصمة الوجه والتقاط صورة "سيلفي" حية ومطابقتها مع السجلات الرسمية.
2- إصدار شهادة المصادقة
يصدر مزود الخدمة بعد خطوة التحقق شهادة مصادقة تربط هوية الشخص بمفتاحين تشفيريين أحدهما مفتاح خاص يبقى بحوزة المُوقّع فقط، والأخر مفتاح عام يُستخدم للتحقق من التوقيع من قبل أي طرف آخر.
3- التوقيع الرقمي المُشفر
يقوم النظام بإنشاء "بصمة رقمية" لمحتوى المستند، ثم يُشفر تشفير رمز البصمة الفريد باستخدام المفتاح الخاص للموقّع، لينتج عن ذلك التوقيع الرقمي المرفق بالمستند.
4- التحقق من التوقيع الرقمي
يستخدم الطرف المُستلم المفتاح العام للتحقق من صحة التوقيع، والتأكد من أن المستند لم يتم تعديله بعد التوقيع، وأن التوقيع صادر بالفعل عن الشخص المعني.
5- الأرشفة والتتبع
يحتفظ مزود خدمة الثقة بسجل كامل للمعاملة (وقت التوقيع، هوية المُوقّع، حالة الشهادة وقت التوقيع)، مما يوفر أثرًا رقميًا يمكن الاستناد إليه فيما بعد إذا لزم الأمر.
كيف تساعد التوقيع الرقمي على تسهيل الأعمال في الإمارات؟
يُسرع التوقيع الرقمي في الإمارات دورة الأعمال في الإمارات من خلال الحلول والمزايا الذكية التي أتاحها لتوفير الوقت والجهد:-
1- اختصار وقت إبرام العقود
يمكن للأطراف حتى لو كانوا في دول مختلفة توقيع العقد إلكترونيًا خلال دقائق، مما يختصر أسابيع من الإجراءات التقليدية المتعلقة بطباعة العقد وتوقيعه يدويًا وإعادة مسحه ضوئيًا أو شحنه بالبريد.
2- تقليل الحاجة إلى الحضور الشخصي
يُغني التوقيع الرقمي كما أوضحنا في السطور السابقة عن الحضور الشخصي لإتمام المعاملات في المؤسسات والبنوك والمحاكم، سواء من داخل الدولة أو من خارجها، مما يُفيد الشركات ذات الفروع المتعددة أو المستثمرين الأجانب الذين لا يمكنهم الحضور شخصيًا في كل مرة.
3- دعم المعاملات الحكومية الرقمية بالكامل
يُعتمد التوقيع الرقمي في المعاملات مع الجهات الحكومية مثل قبول إيداع، أو تقديم المستندات أو إنشائها أو الاحتفاظ بها في شكل سجلات إلكترونية، وكذلك يدعم التوقيع الرقمي إصدار الأذونات أو التراخيص أو الموافقات في شكل سجلات إلكترونية، بالإضافة إلى قبول الرسوم أو أي مدفوعات أخرى في شكل إلكتروني، وإمكانية طرح العطاءات واستلام المناقصات المتعلقة بالمشتريات الحكومية إلكترونياً.
4- تعزيز الثقة في المعاملات القضائية والتجارية
تسهيل تقديم الأدلة الإلكترونية أمام المحاكم بطريقة أكثر سلاسة ووضوحًا من الناحية الإجرائية لتسريع حل النزاعات المدنية والتجارية.
5- خفض التكاليف التشغيلية
يوفر التوقيع الرقمي كافة النفقات المرتبطة بالطباعة، والشحن، والأرشفة الورقية، وتقليل الأخطاء البشرية الناتجة عن إعادة إدخال البيانات، ويُساهم خفض هذه التكاليف بالتبعية في تخفيض التكلفة التشغيلية للشركات بشكل ملحوظ.
6- جذب الاستثمار الأجنبي
تصبح الإمارات وجهة أكثر جاذبية للشركات العالمية التي تبحث عن بيئة تنظيمية رقمية للاستثمار متوافقة مع المعايير الدولية.
ما البنية الرقمية المتاحة للتوقيعات الرقمية في الإمارات؟
يتكون الإطار المؤسسي والتنظيمي لخدمات التوقيع الرقمي في الإمارات من هيكلة مُتكاملة تشمل التالي:-
1- الإطار التشريعي
يتكون الإطار القانوني لخدمات التوقيع الإلكتروني في الإمارات من:-
- المرسوم بقانون اتحادي رقم (46) لسنة 2021 بشأن المعاملات الإلكترونية وخدمات الثقة.
- قرار مجلس الوزراء رقم (28) لسنة 2023 بشأن اللائحة التنفيذية للمرسوم، والقرارات التي تحدد الضوابط الفنية التي ستصدرها الهيئة.
2- الجهة التنظيمية المشرفة
تتولى هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية (TDRA) الإشراف على منظومة خدمات الثقة والتوقيع الرقمي، وتتمثل أدوراها في:-
- ترخيص واعتماد مزودي خدمات الثقة.
- وضع الضوابط الفنية اللازمة.
- تسهيل الاعتراف المتبادل مع البلدان والمناطق الأخرى من خلال وضع إطار قانوني واضح لخدمات الثقة في السياقات المحلية والدولية.
- توفير الشروط المطلوبة بشأن عمليات التنفيذ، وتأمين الاستثمارات مع الاهتمام بتوفير بيئة ترحيبية لمزودي خدمات الثقة.
3- مزودي الخدمات الرقمية المعتمدين
الجهات المرخصة التي تصدر شهادات المصادقة وأدوات التوقيع الإلكتروني المعتمد، وتُقدم هذه الجهات خدمات مُحددة مثل :-
- إصدار شهادة مصادقة للتوقيع الإلكتروني المعتمد.
- إصدار أداة التوقيع الإلكتروني المعتمد.
- إدارة أداة التوقيع الإلكتروني المعتمد عن بعد.
- حفظ بيانات التوقيع الإلكتروني المعتمد.
4- الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ
تربط التوقيعات الرقمية بمنظومة الهوية الرقمية الوطنية بما يدعم مرونة إبرام وتنفيذ المعاملات الرقمية محليًا ودوليًا.
ما الذي يجب أن تراعيه الشركات قبل اعتماد التوقيع الرقمي؟
هناك بعض الاعتبارات الجوهرية التي يجب مراعاتها قبل تبني المنشأة نظامًا للتوقيع الرقمي بشكل شامل في عملياتها، وتتمثل هذه الاعتبارات في:-

1- تحديد نوع التوقيع الرقمي حسب المعاملة
ليست كل المعاملات بحاجة إلى توقيع معتمد، لا ينبغي على الشركة تصنيف مستنداتها ومعاملاتها لإختيار مستوى الاعتماد المناسب للتوقيع، فعلى سبيل المثال:- العقود التجارية عالية القيمة أو المعاملات القضائية تستدعي توقيعًا معتمدًا، بينما المراسلات التجارية العادية قد تكفيها توقيعات إلكترونية بسيطة.
2- اختيار مزود خدمات ثقة مرخص
التأكد من أن مزود خدمة التوقيع الإلكتروني مرخص ومعتمد من هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية في الإمارات، وليس مجرد أداة تقنية غير معترف بها قانونيًا في الدولة، لتفادي إشكاليات الإثبات التي قد تحدث فيما بعد.
3- التحقق من تكامل العقد الإلكتروني مع أي شروط
تتضمن بعض العقود شروطًا تكميلية محددة مثل:- توثيق الكاتب العدل في بعض المعاملات العقارية أو الشركات.
4- أمن البنية التحتية التقنية
تفعيل المنشأة لحماية قوية للبنية التحتية الخاصة بها من خلال تفعيل خاصيات التشفير، والنسخ الاحتياطي والتخزين السحابي، لمنع اختراق المفاتيح الخاصة أو انتحال هوية المُوقّعين.
5- توثيق الموافقة الداخلية على استخدام التوقيع الإلكتروني
إدارج بندًا في السياسة الداخلية للشركة يوضح موافقة الأطراف الصريحة على التعامل بالتوقيع الإلكتروني، لتفادي أي سوء تفاهم حول "القصد" في استخدام التوقيع الرقمي.
6- الاحتفاظ بسجل تدقيق
يجب التأكد من أن الاحتفاظ بسجل زمني موثق لكل عملية توقيع (التاريخ، الهوية، عنوان IP، حالة الشهادة)، لأن هذا السجل هو ما يُستند إليه عند إثبات صحة التوقيع أمام أي جهة قضائية أو تنظيمية إذا لزم الأمر.
تساعد دفترة الشركات على إدارة إنشاء الفواتير واعتمادها وسير العمل المالي من خلال برنامج الفوترة الإلكترونية في الإمارات، الذي يقلل من الأعمال الورقية اليدوية ويدعم التحول الرقمي للعمليات المالية.
أخطاء شائعة تقع فيها الشركات عند استخدام التوقيع الرقمي
تقع بعض الشركات تقع في أخطاء عملية عند تطبيق التوقيع الرقمي، وهذه الأخطاء تُضعف من قيمة التوقيع الرقمي كدليل إثبات، وتتمثل هذه الأخطاء في:-
ما علاقة التوقيع الرقمي بالفوترة الإلكترونية في الإمارات؟
الفاتورة الإلكترونية المنظمة يجب أن تحمل توقيعًا أو ختمًا إلكترونيًا يضمن سلامة مصدر البيانات وعدم التلاعب بمحتواها أثناء انتقالها بين الأركان الخمسة في نموذج DCTCE، وبالتالي الشركات التي تبني أنظمتها المحاسبية وأنظمة إدارة المستندات المالية لديها على أساس التوقيع الرقمي المعتمد ستكون في وضع أفضل بكثير للتكيف مع متطلبات الفوترة الإلكترونية الإلزامية في الإمارات.
و تتمثل التشريعات المُنظمة للتوقيع الرقمي ضمن إطار الفوترة الإلكترونية في الإمارات في:- قرار مجلس الوزراء رقم (106) لسنة 2025 الخاص بالمخالفات والغرامات الإدارية المترتبة على مخالفة التشريعات المنظّمة لنظام الفوترة الإلكترونية، و القرار الوزاري رقم (244) لسنة 2025 الذي حدد الجدول الزمني للتطبيق التدريجي لنظام الفوترة الإلكترونية.
فيما يلي أهم التوضيحات الخاصة بعلاقة التوقيع الرقمي بالفوترة الإلكترونية في الإمارات:-
- الفاتورة الإلكترونية المعتمدة في الإمارات يجب أن تكون بصيغة XML المنظمة فقط، والمُرسلة عبر مزود الخدمة المعتمد، بينما لا تُعد ملفات PDF أو الفواتير الورقية صالحة.
- يعتمد نظام الفوترة الإلكترونية في الإمارات على نموذج "بيبول" اللامركزي، حيث يتحقق مزود الخدمة المعتمد من كل فاتورة لضمان دقة أرقام التسجيل الضريبي، وتفاصيل المعاملة، والتوقيعات الرقمية قبل إرسالها إلى FTA.
الأسئلة الشائعة حول التوقيع الرقمي في الإمارات
هل التوقيع الرقمي ملزم قانونيًا في الإمارات؟
لا، التوقيع الرقمي ليس "إلزاميًا" على كل معاملة في الإمارات، ولكن ذلك لا يتنافى مع الاعتراف به قانونًا بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (46) لسنة 2021 كبديل قانوني للتوقيع اليدوي متى استوفى الشروط القانونية المطلوبة.
هل يُعتد بالتوقيع الرقمي أمام المحاكم في الإمارات؟
نعم، يُعتد بالتوقيع الرقمي أمام المحاكم في الإمارات، وفي الأساس يهدف القانون المنظم للمعاملات الإلكترونية وخدمات الثقة إلى زيادة فعالية الإجراءات القضائية وحل النزاعات المدنية والتجارية، وهُنا يجب ملاحظة أن التوقيع المعتمد يُستند إلى حُجة قانونية أقوى بكثير من التوقيع البسيط، خصوصًا في النزاعات التي تُنكر فيها إحدى الأطراف صحة توقيعها.
هل التوقيع الرقمي إلزامي على الشركات؟
نعم التوقيع الرقمي إلزامي على الشركات في إطار نظام الفوترة الإلكترونية الذي يفرض بيانات وتوقيعات إلكترونية موثوقة على الشركات التي تتجاوز إيراداتها 50 مليون درهم اعتبارًا من 1 يناير 2027، على أن يتم توسيع تطبيق الإلزامي التدريجي للتوقيع الرقمي ليشمل لاحقًا جميع الشركات الخاضعة للفوترة الإلكترونية في الإمارات.
كم تستمر صلاحية التوقيع الرقمي؟
ترتبط صلاحية التوقيع الرقمي بصلاحية شهادة المصادقة المرتبطة به، والتي يحددها مزود خدمة الثقة المعتمد عادة بفترة زمنية محددة (سنة أو أكثر حسب سياسته)، ويجب تجديد شهادة التوقيع بعد انتهائها لضمان استمرار صلاحية أي توقيعات جديدة.
متى يمكن أن يصبح التوقيع الرقمي غير صالح؟
- إلغاء شهادة المصادقة المرتبطة بالتوقيع قبل استخدامها، أو تعليقها مؤقتًا.
- إثبات أن أداة التوقيع لم تكن تحت السيطرة الحصرية للموقّع وقت الاستخدام.
- اكتشاف تلاعب لاحق بمحتوى المستند بعد التوقيع.
ما المستندات التي تحتاج إلى مراجعة قانونية قبل توقيعها إلكترونيًا؟
- عقود التأسيس وتعديلات عقود الشركات.
- المعاملات العقارية كبيرة القيمة.
- الضمانات والكفالات المصرفية.
- الوكالات القانونية.
- بعض معاملات الأحوال الشخصية.
- المستندات التي يتطلب القانون أن يتم توثيقها أمام كاتب العدل أو جهة حكومية معينة، كإجراء إضافي قبل الاعتماد الكامل على التوقيع الرقمي.
