تم النشر في 12 أبريل 2023
الكاتب : فريق عمل دفترة

ما هي قيود اليومية ومكوناتها وكيفية عملها مع أمثلة عملية

قيد اليومية

تسعى عملية المحاسبة المالية لتسجيل وتوثيق جميع العمليات الاقتصادية والتجارية، وذلك من خلال إعداد العديد من القوائم والتقارير المالية، وغيرها من الإجراءات عبر فترات زمنية محددة. وتهدف المعلومات والبيانات المالية الواردة عن المحاسبة المالية لتحديد نتائج أنشطة الشركة أو المؤسسة، وتقييم مركزها المالي، بجانب معرفة صافي التدفقات النقدية والأرباح. وهناك العديد من الأطراف التي تتطلع للاستفادة من هذه المعلومات والبيانات مثل ورؤساء مجلس إدارة الشركات والمؤسسات، بجانب المستثمرين، والجهات الضريبية والشركاء في العمل، وغيرهم. ولذلك تقوم قطاعات وإدارات المحاسبة بالعديد من الخطوات والإجراءات لتسجيل المعاملات والعمليات المالية، ومن بين هذه الخطوات عملية قيد اليومية، وهو موضوع مقال اليوم.

 

مفهوم قيد اليومية

يتم تعريف قيود اليومية على أنها أسلوب لتسجيل المعاملات والحركات التجارية والمالية في السجلات المحاسبية، مهما كان حجم ونوع هذه المعاملات، وهو أحد مراحل الدورة المحاسبية. أي أنه عبارة عن توثيق وأرشفة لجميع العمليات المالية التي تمت بالتفصيل. ويقوم القيد اليومي على تتبع الحسابات والمعاملات المالية، وذلك من خلال توفير شرح مختصر لتفاصيل المعاملة، ويشمل هذا الشرح تاريخ التوقيع على المعاملة، وجميع أطراف هذه المعاملة. ويسجل قيد اليومية في دفتر اليومية، ثم يتم ترحيله فيما بعد إلى دفتر الأستاذ العام، حيث تساهم المعلومات والبيانات الناتجة عن هذا القيد في إعداد القوائم والتقارير المالية.

 

وتكمن أهمية قيد اليومية للأسباب التالية:

  • يعد مرجع أساسي ويومي للمحاسب.
  • يوفر الوقت لإدارة العمليات المالية والمحاسبية للشركة.
  • متابعة إدارة وتطور التدفق النقدي للشركة.
  • يساعد في تسوية الحسابات وإعداد القوائم والتقارير المالية.
  • يساهم في الرقابة المالية على جميع الأنشطة والمعاملات المالية والتجارية، وهو ما يمنع وقوع أي خطأ أو سهو.
  • معرفة وضع الطرف الدائن والطرف المدين، بجانب تقييم وضع المصروفات والتدفقات النقدية.
  • معرفة وضع المخزون، وعدد الفواتير والقطع المباعة وقيمة هذه القطع.

 

 

أنواع قيد اليومية

يؤكد الخبراء في مجال المحاسبة على ضرورة تسجيل جميع المعاملات والعمليات المالية والتجارية التي قامت بها الشركة في السجل المحاسبي. ويجب أيضًا الاحتفاظ بجميع الأوراق والمستندات الخاصة بقيد اليومية، وذلك من خلال وضعها في نظام الأرشيف الخاص بالشركة واستخدامها عند الحاجة إليها. وهناك عدة أنواع لقيد اليومية يتم تطبيقها عند الحاجة، وفقًا لنوع العملية أو المعاملة التي تمت، وفيما يلي أبرز أنواع القيود اليومية:

 

القيد البسيط

وهو الذي يشتمل على حساب واحد من جانب المدين، وحساب واحد أيضًا من جانب الدائن.

 

القيد المركب

وهو الذي يشتمل على أكثر من حساب من طرف المدين، أو أكثر من حساب من جانب الدائن أو كليهما، ويتم استخدامه لتسجيل أكثر من عملية في وقت واحد أو في المعاملات المعقدة.

 

القيد الافتتاحي

هو القيد الذي تقوم الشركة أو المؤسسة بإعداده في بداية السنة المالية، وذلك قبل بدء مشروع أو نشاط معين، ويعتمد هذا القيد على تسجيل الموجودات والمطلوبات اللازمة قبل بدء النشاط. ويتم أيضًا خلال هذا القيد تسجيل العديد من الأرصدة التي تم ترحيلها من الحسابات الخاصة بالسنة المالية السابقة.

 

قيود التحويل

وهو يشمل تسجيل المبالغ والحركات النقدية من صندوق لصندوق، أو تحويل المبالغ النقدية بين الحسابات البنكية المختلفة.

 

قيود الإقفال

تقوم الشركات في نهاية كل سنة مالية أو فترة محاسبية بعمل التقارير المالية والقوائم المالية، وفي هذه الخطوة قد تقوم الشركات بإقفال بعض الحسابات، بحيث تصبح أرصدة بعض الحسابات مع بداية السنة المالية صفر. ويتم إقفال الحسابات الدائنة مثل الإيرادات والأرباح بتحويلها لحسابات مدينة، والحسابات المدينة مثل المصروفات والنفقات لحسابات دائنة.

تعرف أكثر علي ما هي قيود الإقفال وكيفية حسابها

 

قيود الإدخال

يمكن استخدام قيود الإدخال لتسجيل المعاملات والعمليات المالية والتجارية الجديدة، أو العمليات المالية المتعددة، ويمكن من خلاله تسجيل استلام النقدية، وتسجيل عملية شراء أصل ثابت، بجانب تسجيل الفواتير والإيصالات النقدية.

 

قيود التصحيح

ويقوم هذا القيد بتصحيح جميع الأخطاء أو أي سهو حدث عند تدوين أو تسجيل أي معاملة أو قيد في الدفاتر والسجلات المالية.

 

قيود المحاسبة الحكومية

ويشمل هذا القيد تسجيل جميع المعاملات والعمليات المالية والتجارية التي تتعلق بالأنشطة الحكومية. وهو يهدف بشكل عام لتتبع الإيرادات والأرباح التابعة للمؤسسات الحكومية، ومراقبة المصروفات وترشيد الإنفاق، بالإضافة إلى توفير الرقابة المالية، وتوفير البيانات التحليلية للتخطيط المستقبلي لأنشطة المؤسسات والقطاعات الحكومية.

 

 

مكونات قيد اليومية

يعد قيد اليومية هو أحد أسس القواعد المحاسبية لأي مؤسسة أو شركة، ويمكن تطبيقه بأكثر من شكل أو طريقة سواء كان لمؤسسة كبيرة أو ناشئة أو حتى متجر تجاري، ولكن بشرط عدم الخروج عن قواعده ومكوناته الأساسية. وفيما يلي أبرز مكونات قيد اليومية:

  • الدائن: حيث يتم ذكر جميع حسابات الدائنين سواء كان دائن واحد أو أكثر من دائن، وفي حالة وجود أكثر من دائن يتم تدوينهم في قيد اليومية بمصطلح المذكورين ثم يتم ذكر جميع بنود الدائنين.
  • المدين: وينطبق عليه نفس خطوات الدائن.
  • البيان : يتم شرح نوع القيد وبعض التفاصيل الخاصة بالعملية أو المعاملة التجارية.
  • رقم القيد: حيث يتم ترقيم كل قيد برقم لسهولة الوصول إليه عند إعداد أي تقارير أو قوائم مالية.
  • رقم المستند: يتم ترقيم الملف الذي يضم جميع أوراق وفواتير العملية المالية، مثل أوراق الدفع أو استلام النقدية.
  • تاريخ العملية المالية.
  • رقم دفتر الأستاذ الذي سيتم ترحيل القيد إليه.

 

 

كيفية عمل قيد اليومية

يمكن عمل وتدوين عمليات القيد اليومية بشكل يدوي في الدفاتر الحسابية، ويمكن بالطبع تدوينها بواسطة البرامج المحاسبية المتخصصة، وفيما يلي أبرز خطوات عمل قيد اليومية:

  • في البداية يجب حفظ جميع الفواتير والمستندات الخاصة بجميع العمليات والمعاملات المالية والتجارية.
  • يتم تحديد الطرف المدين وهو يتم تعريفه بالحروف( من)، والطرف الدائن ويتم تعريفه بالرمز( إلى).
  • في خانة المدين يتم تسجيل المبلغ المدين، أما في خانة الدائن يتم تدون المبلغ الدائن، ويمكن كتابة وصف موجز أسفل الحساب التي تم قيده، يوضح هذا الوصف، يضم اسم ورقم الحساب ونوعه سواء كان دائن أو مدين.
  • في خانة المستند، يتم كتابة الملف الدال على حدوث العملية مثل مثل فاتورة شراء أو إيصال.
  • في خانة التاريخ، يتم تدوين توقيت حدوث العملية المالية.
  • في خانة البيان: يتم عمل شرح مختصر يوضح سبب تدوين القيد، ووصف مختصر للعملية المالية.
  • كما يتم تدوين المبالغ المالية التي نقصت أو زادت في حساب ما، بجانب ذكر الحسابات التي تأثرت.
  • ويجب ترقيم جميع صفحات دفتر اليومية، ومن الضروري التأكد من خلو دفتر اليومية من أي أخطاء أو كتابة في الحواشي.
  • وفي نهاية كل صفحة، يجب جمع جميع المبالغ المقيدة سواء كانت مبالغ دائنة أو مدينة، والتأكد من صحة هذه البيانات والمبالغ.

 

 

ويمكن تلخيص عملية تسجيل قيد اليومية في السطور التالية:

  • تحليل العملية المالية من خلال المستند الحسابي، والمستند الحسابي هو عبارة عن مستند يثبت حدوث العملية أو المعاملة المالية قبل تسجيلها.
  • تحديد الطرف الدائن والطرف المدين.
  • تسجيل القيد اليومي في الدفتر.
  • ترحيل الحسابات إلى دفتر الأستاذ.

 

 

الفرق بين قيود التسوية والقيود اليومية

يعد قيد التسوية هو عبارة عن وضع قيود على الحسابات التي تشمل المصروفات المقدمة والمستحقة بجانب الإيرادات المستحقة والمقدمة. ويتم ذلك قبل إعداد القوائم والتقارير المالية، لتقييم وضع حسابات الشركة ومعرفة وضعها المالي. أما قيد اليومية فهو أساس العمليات المحاسبية، وذلك لأنه يقوم بتسجيل جميع العمليات والمعاملات المالية وقت حدوثها، كما يساعد للتخطيط لأنشطة اليوم التالي. ويشمل قيد اليومية الحساب المدين والحساب الدائن، ومن ثم يتم ترحيل هذه الحسابات بعد تسجيل كافة المعاملات فيها إلى دفتر الأستاذ.

 

 

أمثلة على قيد اليومية

في حالة قيام الشركة بشراء عقار ما بمبلغ مليون جنيه فقط لا غير، وتم سداد مبلغ 500 ألف جنيه منهم، على أن يتم سداد باقي المبلغ على دفعات مقابل شيكات وإيصالات خلال 5 أشهر. وهنا يكون لدينا حساب مدين بقيمة 1000000 وحساب دائن بقيمة 500 ألف و 500 ألف جنيه ويكون البيان هو

المدين الدائن
من ح/ العقار إلى مذكورين ح/ البنك 500000 ح/ الإيصالات وأوراق الدفع 500000

 

ويتم وصف العملية في فئة البيان ( شراء عقار حيث تم سداد نصف المبلغ المطلوب والباقي يسدد بواسطة شيك أو إيصال). ثم يتم تدوين تاريخ العملية في فئة التاريخ، ثم تدوين رقم المستند أو رقم صفحة دفتر الأستاذ الذي سترحل الحسابات إليه.

 

 

سهل عملك ودع فترة ينشأ لك قيود اليومية تلقائيًا! 

لا شك أن الكثير من الوقت يتم إهداره لضبط السجلات وتقييد القيود اليومية ثم ترحيلها إلى دفتر الأستاذ ثم ميزان المراجعة وهلم جرا، وهو ما يوفره عليك برنامج الحسابات من دفترة، حيث يتم إنشاء القيود بشكل آلي بمجرد حدوث أي معاملة على النظام ويتم ترصيد هذه المعاملات تلقائيًا كذلك في دليل الحسابات وكذا ترحيلها لدفتر الأستاذ واستخدامها في ميزان المراجعة وفي إنشاء القوائم المالية والتقارير، وهو ما يوفر لك الكثير من الوقت والجهد ويختصر لك عمل مجموعة من المحاسبين.

القيود اليويمية في دفترة

 

الخلاصة

يمكن تعريف قيد اليومية بصفته أسلوب لتسجيل المعاملات والعمليات المالية، وبالرغم من أن عملية تسجيل هذه العمليات قد تبدو مكررة ومملة في بعض الأحيان إلا أنها ضرورية، وذلك لأنها تعطي صورة حقيقة وواضحة عن الشركة وأنشطتها. فوظيفة هذا القيد تكمن في مراجعة جميع العمليات والصفقات المالية والتجارية التي قامت بها الشركة خلال فترة محددة، وهو ما يساهم في تقييم هذه الأنشطة، وتحليل أثرها على الوضع المالي للشركة.

إدارة كاملة لقيودك المحاسبية

أشترك في برنامج دفترة للتحكم في في القيود المحاسبية أليًا وبإحترافية 

سجل الأن مجانا

إدارة كاملة لقيودك المحاسبية

أشترك في برنامج دفترة للتحكم في في القيود المحاسبية أليًا وبإحترافية 

سجل الأن مجانا